السبت، 17 نوفمبر 2012

• قصص الأطفال: الغراب يسبح في العسل

​




          كان الغراب عائداً مع أصدقائهِ الطيورِ.. وفي أثناء ذلك لفت انتباهَهُ شيء ما فاستأذن من أصدقائه وانصرف.
          هبط الغرابُ على حافة البحيرةِ وأخذ ينقر فيها ثم رفع رأسَه وصاح:
          إنه عسلٌ.. ما ألذ طعمه!
          التفت يميناً ويساراً ولم يجد أحداً حوله.. قال بدهشة: بحيرةٌ من العسل ولا يعرفها غيري!

          أخذ الغرابُ يأكل العسل مسرعاً وهو فرحانٌ.. إنه لذيذٌ.. هكذا قال.
          ثم طار في سعادةٍ فوق البحيرة وهو يردد:
          سوف آكل العسلَ كله، والبحيرةُ لي وحدي.
          هبط الغرابُ في وسط البحيرة وراح ينقر بنهم ويقول: البحيرة كبيرة، والعسل كثير.. لكن بطني صغيرة!
          وأخذ يأكل العسلَ وهو ينظر حوله في قلق بعد أن امتلأت بطنه بالعسل.
          انتفخت بطنُ الغراب وغاصت رجلاه في العسل وقال متمنياً: لو كانت بطني كبيرة؟!
          وحاول أن يرتفع لكنه لم يستطع.. وقال: لا بأس.. لا بأس.. سأخرج من البحيرة وأطير.
          لكن جناحيه التصقا بجسده وكاد يغرق في العسل وعجز عن الطيران وصاح غاااااق غااااق.
          وعندما انطلقت الطيورُ مع شمسُ الصباح اكتشفت بحيرةَ العسل.
          قال الهدهد: فليأخذ كل طائر ما يكفيه.
          وقلت الحمامة: هذا ما تعودنا عليه.
          لمحت الطيورُ رأسَ الغرابِ الذي كان يصيح بصوت ضعيف: غاااق غاااق.. غاااق.
          أسرعت الطيورُ لنجدته وانتشلته من البحيرة وطارت به إلى جوار عين للمياه وقالت عصفورة: صبوا الماء فوق رأسه وجسده.
          هز الغرابُ رأسَه بعد أن استراح قليلاً وشكر أصدقاءه الطيورَ التي أنقذت حياته.
          حملت الطيورُ الغرابَ وارتفعت به لأعلى.


​ ​

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق