الجمعة، 22 أغسطس، 2014

• عندما يخطئ الأب في حق ابنه



رأيت طفلاً، يقف منتصبًا، على رأس رجل، قوي البنيان، الرجل يمضي في شارع مزدحم، حاملاً ابنه فوق رأسه، وقد انتفخت أوداجه، باسطًا ذراعيه إلى جانبيه، محاولاً حفظ توازنه، متحدثًا إلى المارة، بعبارات تلفت أنظارهم، وتدرّ عطفهم، كي يضعوا في كفه المبسوطة، بعضا من نقودهم.

هذا المشهد الذي رأيته في أحد شوارع العاصمة، حرك في نفسي معاني كثيرة، منها أنه ترجمة حرفية للمعنى المجازي القائل، أن الآباء يحملون أولادهم في قلوبهم، وفوق رؤوسهم، وهذا دليل على حبهم، ولكن حُبّ الآباء لأولادهم، ينبغي أن يكون حبًا مُبصِرًا، وليس حبًا أعمى... فمن الحب ما أدى إلى الفشل، ومن الحب ما قتل، ومن الحب ما أورث العلل.
هذا المشهد الذي رأيته، قد يتكرر بصور أخرى عند بعض الآباء.
هذا الرجل أراد أن يُطعم ابنه، ولكنه أخطأ في حقه، صحيح أنه أفضل حالاً من الذين يُطعمون أولادهم حرامًا، بالتقصير في أعمالهم، أو بالغش والتدليس في صناعتهم أو تجارتهم أو في أي عمل يؤديه إنسان منزوع الضمير.
هذا الرجل أخطأ في حق ابنه، لأنه لم يكن له قدوة في السعي والعمل، والصبر وطلب الرزق، والاعتداد بالنفس.
يجدر بالأب أن يكون قدوة حسنة، يمضي ولده على خطاه، ولتحرص الأم على أن ترضع صغارها لبنًا وأدبًا ودينًا وخُلقًا وعلمًا.
تابعونا على الفيس بوك
مواضيع تهم الطلاب والمعلمين والأهالي
حكايات معبرة وقصص للأطفال

إقرأ أيضًا

للمزيد

حدوثة قبل النوم

كيف تذاكر وتنجح وتتفوق

قصص معبرة

معالجة المشكلات السلوكية عند الأطفال والطلاب

مراهقون: مشاكل المراهقين وأساليب التعامل معهم

تربية الأبناء والطلاب

مواضيع حول التنمية البشرية وتطوير الذات







ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق