الخميس، 10 أبريل، 2014

• التأخر الصباحي عن المدرسة ظاهرة عامة: الأسباب والعلاج


تنتشر ظاهرة تأخر الطلاب الصباحي عن المدرسة في معظم المدارس، والتأخر الصباحي عند الطلاب قد يعني التأخر عن الطابور الصباحي فقط، وقد يكون التأخر عن جزء من الحصة الأولى أو أكثر، كما قد يتراوح عدد الطلاب المتأخرين بين القليل والكثير.

كما قد يكون التأخر الصباحي متكررًا من نفس الطالب بشكل يومي أو يكون متقطعًا لمرة أو مرتين في الأسبوع من طلاب آخرين، ومن الواجب على المدرسة أن تنظم سجلاً خاصًا لتأخر الطلاب تضبط فيه أسماءهم وتاريخ تأخرهم ومقدار التأخر، وذلك لمتابعة الطلاب المتأخرين وإخبار أولياء أمورهم بذلك أولاً بأول حتى يكون ولي أمر الطالب على معرفة ودراية بسلوك ابنه ومدى التزامه وانضباطه في دراسته.
وينبغي أن نأخذ بعين الاعتبار أن نبتعد عن إهانة الطالب المتأخر، وأن لا نعاقبه بدنيًا ومعنويًا، وأن لا نحرمه من دخول الحصص ونتركه واقفًا في الخارج، وأن لا نرسله للبيت لإحضار ولي أمره، بل نتعرف على أسباب التأخر الصباحي عن المدرسة ونساعده في أن يحل مشكلته بنفسه.
كما ينبغي عدم تكليف المرشد الطلابي بالإشراف على الطلاب المتأخرين عن الحضور المبكر، كأن تسند اليه مهمة مراقبة حضورهم للمدرسة ومدى تأخرهم، أومراقبتهم وهم واقفون خارج الصف، كما ينبغي عدم تكليفه بإجراء بعض الحركات العقابية، لأن المرشد الطلابي هو أحد اقطاب العملية التربوية، وينبغي أن يكون بعيدًا عن مثل هذه التصرفات، فهو مصدر التوجيه والإرشاد بالمدرسة الذي يوجه ولا يعنّف، والذي يرشد ولا يعاقب أو يوبخ بل يحاول كسب ودّ الطالب حتى يتم التعامل معه بكل ثقة واحترام.
إن قيام المدرسة بضبط التأخر الصباحي أمر ضروري وحيوي ومن صلب العملية التعليمية لأن له آثارًا على الطالب وآثارًا على المدرسة أيضًا.
آثار ومخاطر التأخر الصباحي عن المدرسة على الطلاب
1)   يحرم الطالب من سماع برامج الاذاعة المدرسية فلا يستمع الى البرامج العلمية والثقافية ولا البرامج الاخبارية التي تهتم بأنشطة المدرسة.
2)   يحرم الطالب من الطابور الصباحي ومن التمارين الصباحية والأنشطة الفنية والخطابية التي تعود عليه جميعها بالنشاط والحيوية.
3)   خسارة الحصة الأولى أو أكثر وعدم التمكن من حضورها إما بسبب التأخر أو بسبب العقوبة.
4)   التعرض للمحاسبة والعقاب.
5)   يخشى الطالب المتأخر عن المدرسة عقاب المدير ولجنة الانضباط فيفضل الغياب، لكنه لا يذهب إلى البيت خوفًا من والديه، فيقضي النهار متسكعًا مع رفاق السوء مما يعرضه للخطر والانحراف والجنوح والتسرب والضياع.
آثار ومخاطر تأخر الطلاب الصباحي على المدرسة
1)   اضطراب واختلال النظام المدرسي.
2)   ضياع وقت الهيئة الإدارية في محاسبة الطلاب المتأخرين.
3)   توقف المعلم عن الشرح وتشتيت أذهان الطلاب عند دخول الطلاب المتأخرين غرفة الصف.
4)   شعورالمسؤولين بالمدرسة بالتقصير تجاه الطلاب والخوف من انتشار عدوى التأخر بين الطلاب.
أهم أسباب التأخر الصباحي عن المدرسة
1)   النقل المدرسي عامل أساسي في تأخر الطلاب، فأحيانًا يتأخر الباص بسبب زحمة السير الخانقة.
2)   قد يضطر الأب إلى إيصال أولادة كل إلى مدرسة مختلفة مما يساهم في التأخر أحيانًا، أو يتلكأ الأب في الاستيقاظ مبكرًا.
3)   يحضر بعض الطلاب إلى المدرسة مشيًا، وقد يساهم بعد المدرسة عن سكن الطالب في التأخر الصباحي عن المدرسة.
4)   عدم وجود سلطة الأب في البيت بسبب العمل أو السفر أو الوفاة فيرفض الطفل النهوض باكرًا.
5)   غياب الأم عن المنزل بسبب الوفاة أو الطلاق، فيتولى إيقاظ الطفل وإعداده للمدرسة أشخاص أقل حماسًا من الأم، أو أن الطفل يتولى أمر نفسه فيحصل منه التأخر.
6)   نوم الطالب متأخرًا بسبب السهر واللهو والتلفزيون فلا يستطيع الاستيقاظ مبكرًا.
7)   الحالة الصحية للطالب إذا كان مصابًا بمرض أو إعاقة تمنعه من الاستيقاظ أو الحضور باكرًا.
8)   بعض حالات التأخر تكون المدرسة هي المسؤولة عن حدوثها مثل:
ü  متابعة إطالة الشعر والأظافر والملابس تجعل بعض الطلاب يتأخرون منعًا للحرج أمام رفاقهم الطلاب.
ü  الحصة الأولى قد تكون مادة جافة أو صعبة لا يفهمهما نوع من الطلاب، أو أن الطالب لم يقم بواجبه المنزلي، أو أنه لا يحب معلم المادة فيتأخر عن المدرسة خوفًا من المحاسبة والمواجهة.
ü  عدم وجود بيئة مدرسية محفزة ومحببة للطالب مما يخفف من حماسه في الحضور مبكرًا إلى المدرسة.
علاج ظاهرة التأخر الصباحي عن المدرسة
1)   متابعة الطلاب المتأخرين والتعرف على أسباب التأخر والعمل على التعامل مع هذه الأسباب وإيجاد الحلول المناسبة.
2)   مناقشة ومتابعة أمور نقل الطلاب إلى المدرسة مع مسؤولي النقل وسائقي الباصات وأولياء الأمور والعمل عل حلها.
3)   مناقشة ولي أمر الطالب في أمور تأخر ابنه ومعرفة أسباب التأخر والتعاون على إيجاد الحلول.
4)   تنويع الوسائل في التعليم واستخدام أساليب محببة جاذبة ومحببة للطالب والابتعاد عن العنف والعقاب البدني والمعنوي للطلاب.
5)   إيجاد بيئة محفزة للطالب عن طريق الاهتمام بالانشطة الصفية واللاصفية وتفعيل دور حصص النشاط والإكثار من الأنشطة الرياضية والفنية والثقافية في غير أوقات الدوام المدرسي، حتى تزيد الرغبة في حب الطالب لمدرسته وبالتالي زيادة الانتماء إليها والحضور مبكرًا.


تابعونا على الفيس بوك وتويتر
مواضيع تهم الطلاب والمعلمين والأهالي
حكايات معبرة وقصص للأطفال

إقرأ أيضًا

قصص الأطفال: الأسماك المضيئة

 المخدرات: إدمانها، أضرارها، إنتشارها، والوقاية منها

كيف يزيد الأهل ثقة الولد بنفسه في المدرسة؟

قصة ملهمة: النسر الذي يولد من جديد

 كيف تشعلون مخيلة أطفالكم وتنمون ذكاءهم وإبداعهم؟

لماذا يخطىء الأهل في تأديب أبنائهم؟

للمزيد

حدوثة قبل النوم

كيف تذاكر وتنجح وتتفوق

قصص معبرة

معالجة المشكلات السلوكية عند الأطفال والطلاب

مراهقون: مشاكل المراهقين وأساليب التعامل معهم

تربية الأبناء والطلاب

مواضيع حول التنمية البشرية وتطوير الذات




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق