الأربعاء، 13 أغسطس، 2014

• إصنع أولادك بنفسك


يقولون: قل لي من أصحابك، أقل لك من أنت، وقل لي ما هي أحلامك، أقل لك من أنت، ونحن نقول: قل لي من أولادك، أقل لك من أنت.
فالأولاد عنوان الأسرة التي نشأوا فيها، ورغم أن الأم يقع عليها عبء كبير في التربية، إلا أن قيادة سفينة الأسرة ينبغي أن يتولاها الأب، حتى يصل بها إلى بر الأمان.

قال تعالى في الآية 6 من سورة التحريم: "يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارًا وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون".
فالرجل يقود وأولاده إلى الطاعات، فيعلمهم الدين والخُلق القويم، ويكون قدوة لهم، كي يقودهم إلى الطاعات ومكارم الأخلاق.
فأولادنا صحائف بيضاء، نقرأ فيها ما خطته أيدينا.
الطفل يولد صحيفة بيضاء، ونحن نكتب فيها كل يوم بل كل لحظة كلمة أو جملة، ثم تجتمع هذه الكلمات، وما غرسناه فيه من قيم وعادات، حتى تكوّن دعائم شخصيته، وحينما يكبر، نجني ثمار ما غرسناه، ونقرأ ما سبق أن كتبناه.
فلا يستهن أحدنا بكل يوم يمر بأولاده، دون أن يعلمهم خيرًا، أو يدرأ عنهم شرًا، فالأمر ليس سهلاً، ولكنه يحتاج وعيًا وجهدًا متواصلاً من غير كلل أو ملل، فالأيام تمضي، يجتمع بعضها إلى بعض كأنها قطرات ماء، هذه القطرات تتراكم على مر السنين، حتى تصبح شلالاً هادرًا لا يمكن التصدي له، أو التحكم فيه.
فابنك أو ابنتك عجينة لينة طيّعة في يدك، فأحسن تشكيلها وتقويمها قبل أن تكبر، وتصير صلبة معوجة، يصعب تقويمها، وسيكون الأبوان أول من يجني الثمار... ثمار الخير، أو والعياذ بالله، غير ذلك، علينا أن نبدأ من الآن، ونتذكر دائمًا، أنه لابد أن نبدأ بأنفسنا، فالولد ظل أبيه وأمه، فهل يستقيم الظل والعود أعوج؟
تابعونا على الفيس بوك
مواضيع تهم الطلاب والمعلمين والأهالي
حكايات معبرة وقصص للأطفال

إقرأ أيضًا

للمزيد

حدوثة قبل النوم

كيف تذاكر وتنجح وتتفوق

قصص معبرة

معالجة المشكلات السلوكية عند الأطفال والطلاب

مراهقون: مشاكل المراهقين وأساليب التعامل معهم

تربية الأبناء والطلاب

مواضيع حول التنمية البشرية وتطوير الذات






ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق