الأحد، 22 يونيو، 2014

• الحركة الزائدة وتشتت الانتباه (ADHD): أعراضها، أسبابها، تفسيرها


النشاط الزائد
وهو نشاط بمستوى عالٍ لا يمكن إيقافه بسهولة ويظهر في أوقات غير مناسبة، ويتمثل بعدم الاستقرار وكثرة الحركة الزائدة عن الحد وصعوبة في الالتزام بالهدوء ويرافقه تشتت في الانتباه حيث يكون الطفل غير قادر على إكمال المهمة المعطاة له في الوقت المحدد وعدم الاهتمام بالمهمة وبالتعليمات المعطاه، كما أن هؤلاء الأطفال يقومون بأنماط أخرى من السلوك المتمثلة بالصراخ والمرح الصاخب وحركات جسدية باليدين والرجلين. (الظاهر، 2005، يحيى، 2000، عبد العزيز، 2005)

هناك توجه حديث في المجال النفسي والتربوي بأن هناك اضطرابًا مستقلاً يطلق عليه فرط النشاط و/ أوضعف التركيز، أي أنهما قد يظهران معًا أوقد يكون كل منهما ظاهرًا على حدة، ولكن من جانب آخر هناك من يعتقد بخطأ هذا الاعتقاد، ويعتبر فرط النشاط عرضًا لكثير من الاضطرابات المختلفة. 
هذه الحالة لا تعتبر من صعوبات التعلم ولكنها مشكلة سلوكية عند الطفل ويكون هؤلاء الأطفال عادة مفرطي النشاط واندفاعيين ولا يستطيعون التركيز على أمر ما لأكثر من دقائق فقط..
يصاب من ثلاثة إلى خمسة بالمئة من طلاب المدارس بهذه الحالة، والذكور أكثر إصابة من الإناث، ويشكل وجود طفل مصاب بهذه الحالة مشكلة حقيقية أحيانا للأهل، وحتى الطفل المصاب يدرك أحيانا مشكلته ولكنه لا يستطيع السيطرة على تصرفاته، ويجب على الوالدين معرفة ذلك ومنح الطفل المزيد من الحب والحنان والدعم، وعلى الأهل كذلك التعاون مع طبيب الأطفال والمدرسين من اجل كيفية التعامل مع الطفل.
تعريف اضطراب عجز الانتباه المصحوب بالنشاط الحركي الزائد
ورد في دليل التشخيص الإحصائي للاضطرابات العقلية أن اضطراب عجز الانتباه attention Deficit Disorder يعني عدم القدرة على الانتباه والقابلية للتشتت، أي الصعوبة التي يواجهها الطفل في التركيز عند قيامه بنشاط ويكون نتيجته عدم القدرة على إكمال النشاط بنجاح.
ويشمل هذا الوصف على المكونات الأربعة التالية:
1)   عدم القدرة على الانتباه Inattention.
2)   النشاط الحركي الزائد أو الإثارة الزائدة  Over arousal
3)   الاندفاعية  Impulsivity
4)   صعوبة الإرضاء  Difficulty With Gratification
الأعراض:
·      لا ينتبه الطفل للأشياء الدقيقة والتفاصيل.
·      لا يبدوعليه الإنصات عند محادثته.
·      سهولة التشتت. 
·      صعوبة في الترتيب وتنظيم الوقت وإنهاء الأعمال المطلوبة.
·      عدم القدرة على الجلوس بشكل هادئ أوالسكون - في الصف مثلاً.
·      الكلام المستمر (النشاط اللغوي) ومقاطعة الآخرين.
·      تفادي ما يجهده مثل الواجبات المنزلية وألعاب الذكاء أو الألغاز.
·      التصرف دون تفكير مسبق والاندفاع.
أسباب اضطراب عجز الانتباه المصحوب بنشاط الزائد  ADHD
اتجهت الأبحاث النفسية والطبية والتربوية لدراسة طبيعية وأسباب اضطراب عجز الانتباه المصحوب بنشاط حركي زائد، وقدمت تفسيرات متنوعة لتلك الظاهرة، فقد أرجعها البعض إلى عوامل وراثية وأرجعها البعض الأخر إلى عوامل بيئية، ونظر آخرون إلى هذا الاضطراب باعتباره انعكاساً لعوامل عضوية عصبية، كحدوث خلل وضيفي في المخ أو إصابة مخية أو نتيجة خلل في التوازن الكيمائي أو تأخر في النضج أو العوامل بيئية متمثلة في أساليب التنشئة الاجتماعية... وغيرها.
وتفترض النظرية الوراثية أن ظروف نقل الرسائل الوراثية يمكن أن يؤدي الاستعداد لفرط النشاط، وبذلك وضع كانتول نموذجاً يعرف بنموذج الوراثي الذي يشتمل على الناقلات الوراثية ويرى موريسون واستوارد أنه لا يوجد دراسة واحدة تؤدي هذا النموذج، وأن البحث في السبب الوراثي لاضطراب الانتباه المصحوب بنشاط زائد تكون نتائجه مظللة كما حاول مارين دراسة خصائص الكروموسمات للأطفال ذوي النشاط الحركي الزائد، إلا انه فشل في الحصول على أي دلائل تميز تلك الفئة عن الفئات الأخرى. ويبرهن العديد من الباحثين على وجود علاقة بين اضطراب الانتباه المصحوب بنشاط حركي زائد والعوامل الوراثية المتعددة، حيثُ يؤكد باركلي قائل إن العوامل المسببة للنشاط الزائد هي العوامل الوراثية، كما أن هناك بعض الأدلة تشير إلى احتمالية أن تكون بعض العوامل الجينية وراء النشاط الحركي الزائد مستدلين على ذلك بعدم هدوء الطفل المولود حديثاً، ويؤكد على ذلك نتائج بعض الدراسات أن عددا من أباء الأطفال ذوي النشاط الحركي الزائد قد اظهروا علامات تعكس هذا الاضطراب في طفولتهم.
من الاعتقادات الشائعة إن حدوث إصابة في المخ تكون سبباً في ظهور أعراض اضطراب الانتباه المصحوب بنشاط حركي زائد، وقد ظهر هذا الاعتقاد عندما تم تشخيص عدداً من الأطفال لديهم أعراض هذا الاضطراب انتشار وباء تلف المخ بعد الحرب العالمية الثانية، وقد افترض ديوري إن ظهور سلوك حركي زائد لدى هؤلاء الأطفال يرجع إلى حدوث إصابة أو تلف نوعي في المخ. وأكد على ذلك استراوس وكيفارت حيثُ توصل إلى نتيجة مؤداها أنه يمكن الاستدلال على وجود إصابة أو تلف في المخ من زملة المظاهر السلوكية للنشاط الحركي الزائد.
ويفترض وهوبس إن حدوث خلل وظيفي في الجهاز العصبي يؤدي إلى ظهور أعراض اضطراب عجز الانتباه المصحوب بنشاط زائد كما إن العجز في قيام أبنية المخ الأوسط وعدم القدرة على إحداث توازن بين الميكانزمات الكف والاستشارة يؤدي إلى حدوث هذا الاضطراب.
ويرى باركي ومعاونوه إن الخلل الوظيفي للمخ بسبب وجود مشكلة في العمليات الحركية الإدراكية لدى الأطفال ذوي اضطراب عجز الانتباه المصحوب لنشاط حركي زائد. وهناك رأى أخر يشير إلى أن حدوث خلل في التوازن البيوكيميائي ينعكس في عدم قدرة المخ على إحداث توازن في الأنظمة الكفية والاستشارية مما يؤدي إلى ظهور أعراض اضطراب عجز الانتباه المصحوب بنشاط زائد .
أما العوامل البيئية المحيطة بالطفل والمتمثلة في الأسرة والأساليب الوالدية فان لها دور مهم في إحداث اضطراب عجز الانتباه المصحوب بنشاط زائد لما لها من تأثير قوي في حيا الطفل وخاصة في مراحل نموه الأولى. أكد على ذلك الكثير من الدراسات، فيرى باركلي أن النشاط الحركي الزائد ليس أكثر من أن يكون نتيجة ضعف في ضبط سلوك الطفل من قبل والديه، إذ إن طرق ترويض سلوك الطفل الضعيفة تؤدي إلى اضطراب في سلوكه.
النظريات المفسرة: 
النظرية التحليلية
تنظر نظرية فرويد إلى عدم ملائمة السلوك على أنه نتيجة للصراع بين مكونات الشخصية، وتفترض أن شخصية الإنسان تتألف من ثلاث قوى متفاعلة تتمثل في الهو والأنا والأنا الأعلى. ويعتبر الهوid  بمثابة مخزن للدوافع الغريزية التي تمثل الطاقة النفسية، والتي تعمل على تنشيط الشخصية حيث تؤثر علينا كي نبحث عن الحد الأقصى للسعادة الفورية وتجنب الألم. أما الأنا ego فهو منظم الشخصية، وهو الذي يعمل على إشباع الدوافع الغريزية التي يتضمنها الهو وذلك في نطاق تلك الحدود التي يفرضها الأنا الأعلى.
ويعتبر الأنا الأعلى superego هوالضمير والأنا المثالية حيث يعرفنا ما ينبغي أن نفعله، ويشعرنا بالذنب عندما نفعل أي شئ خاطئ أو نرتكب أي خطأ. ويشهد الواقع أننا عند الولادة لا يكون لدينا سوى الهو، أما الأنا والانا الأعلى فيتمايزان مع تقدمنا خلال مراحل نمونا النفسي. (يحيى، 2000، ميكل وآخرون ترجمة عادل عبدا لله، 2008).
قدم فرويد أعمالاً كبيرة الشخصية أو على وجه الخصوص بنشأة المشكلات الانفعالية والأمراض النفسية. ولم يكترث فرويد بالصفات الظاهرة في الشخصية إلا من حيث دلالتها، وكان جل اهتمامه منصبًا على أعماق الشخصية ومكوناتها الداخلية.
ويؤكد فرويد أن السلوك عملية نشطة وأنها بعيدة عن أن توصف بالسكون والاستقرار وهذا أن ما لدينا من خبرات في حالة عمل دائم وان الآثار التي تأتي عن سلوك ما تؤثر في ذلك السلوك في المستقبل.
النظرية النفسية الاجتماعية لاريكسون
يعد أريكسون من علماء النفس التحليلين الذين عدلوا أفكار فرويد وقسم أريكسون مراحل النموالاجتماعي إلى ثمان مراحل تبدأ بمرحلة تعلم الثقة مع التغلب على الإحساس بالشك وتنتهي بمرحلة تعلم التكامل مقابل الإحساس باليأس، وأن هذه المراحل هي نتاج عملية التطبيع الاجتماعي.
النظرية السلوكية 
من وجهة نظر السلوكيين أن السلوك السوي وغير السوي متعلم ومعظم السلوكيات متعلمة باستثناء الانعكاسات وعندما تحدث العلاقة الوظيفية بين المثير والاستجابة يحدث التعلم. مثلا: يتعلم الطفل أن البكاء يخلصه من الألم والجوع. وهناك معايير للحكم على السلوك غير السوي كالمعيار الاجتماعي والذاتي ومعايير أخرى كالشدة والتكرار.
ويتلخص محتوى هذه النظرية بعبارة (أن السلوك محكوم بنتائجه) وتهتم النظرية السلوكية بالسلوك الظاهر غير الملائم وتصميم برنامج التدخل المناسب للعمل على تغيير السلوك الملاحظ وتعديله.
النظرية الإنسانية
من وجهة نظر النظرية الإنسانية، حيث تعزوالسلوك المضطرب والحركة الزائدة وتشتت الانتباه ـ حيث ترى أن الخلل السلوكي لدى الإنسان من خلال اضطراب عملية التنمية، بالإضافة إلى أن مشاكل الإنسان أساسها هوعدم النضج، عموماً من التنوع الاجتماعي والثقافي، يتمثل هدف العلاج الإنساني هوتعزيز النضج العاطفي وتعزيز العمل الاجتماعي والنمو من خلال مساعدة المرضى على استئناف عملياتهم الإنمائية "التنموية" وتحويل الاتجاهات والمسارات الخاطئة في التنمية إلى الاتجاهات الصحيحة، ومساعدة المرضى على النمو والخروج من الخبرات والمواقف العقلية والنفسية الغير ناضجة والتي هي بحد ذاتها تسبب لهم الألم وينعكس ذلك الألم على الأخريين.
إن السلوك الاجتماعي ينشأ دائمًا من تفاعل بين شخصين أوأكثر، ومن تفاعل العوامل الشخصية مع مجموعة العوامل البيئية. ويرى باندورة صاحب هذه النظرية أن السلوك الاجتماعي يميل إلى التعميم، ولأن يكون ثابتا لفترة طويلة من الزمن. وتلعب الملاحظة والتقليد دورًا كبير في التعلم الاجتماعي. ويساهم التعزيز في عملية اكتساب السلوك الاجتماعي سواء كان هذا السلوك سلبي أوايجابي.
النظرية المعرفية
يرى أصحاب هذه النظرية أن تطور سلوك الفرد الاجتماعي إنما هو عملية تطورية تمر بمراحل محددة مرهونة بتطور البني العقلية لدى الفرد ثم تبنيه الدور الذي سيقوم به في المستقبل. أي أن فهم الطفل للبيئة ولسلوكه وسلوك الآخرين يعتمد بشكل أساسي على التطور المعرفي.
المراجع

1-http://manar-se.net/play-12113.html. 
2- http://www.groub.com/vb/archive/index.php/t-7871.html
3-http://www.werathah.com/special/psych/attention.htm
4-http://zahrah.com/vb/showthread.php?t=45618
5http://www.gulfkids.com/ar/index.php?action=show_res&r_id=46&topic_id=1571
6-http://www.mentalhelp.net/poc/view_doc.php?type=doc&id=10441
7-http://www.sharpbrains.com/blog/2006/10/08/cognitive-training-and-add-adhd-interview-with-prof-david-rabiner/
8- http://www.khadoori.com/vb/showthrea...C7%D3%C7%D3%ED

تابعونا على الفيس بوك
مواضيع تهم الطلاب والمعلمين والأهالي
حكايات معبرة وقصص للأطفال

إقرأ أيضًا

للمزيد

حدوثة قبل النوم

كيف تذاكر وتنجح وتتفوق

قصص معبرة

معالجة المشكلات السلوكية عند الأطفال والطلاب

مراهقون: مشاكل المراهقين وأساليب التعامل معهم

تربية الأبناء والطلاب

مواضيع حول التنمية البشرية وتطوير الذات






ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق