الجمعة، 8 نوفمبر، 2013

• طفل صغير يصلي في المطار


  رأيت في قاعة الانتظار في أحد المطارات، أبًا شابًا يلاطف ابنه البالغ من العمر سنة ونصف تقريبًا، كان يداعبه ويلاعبه ويجري خلفه، والطفل يضحك من أعماق قلبه، كانت إشراقة وجهه تملأ المكان بهجة...

وفجأة ارتفع الأذان من مسجد قريب، فتوقف الطفل، وتلفتّ حوله كأنه يبحث عن المئذنة، ثم أشار وقال كلمة واحدة، يقصد بها: (أكبر)! إشارة إلى عبارة ألله أكبر.
ولأنه لا يجيد النطق فقد قال (أَبَّلْ) ورفع يديه إلى أذنيه وكأنه ينوي الصلاة، ثم وقف خاشعًا يحرك شفتيه وكأنه يقرأ، ثم أخذ يركع ويسجد، فنظرت نحوه قائلاً لأبيه: ما شاء الله، فقال الأب أتمنى أن أقرأ بعض الكتب في التربية الإسلامية للأبناء.  
قلت له: هذا مهم جدًا، وهناك كثير من الكتّاب المخلصين الذين تناولوا هذا الأمر قديمًا وحديثًا، ولكن هناك ما هو أهم، وهذا الشيء (الأهم) يمكن أن تعرفه من سلوك ابنك هذا، فهل أنت لقّنته أن يفعل ما فعله الآن بعد أن سمع الأذان؟ قال: لا، قلت: ولكنه اهتم بالأذان حينما رأى اهتمامكم به، فهو يراكم تقطعون حديثكم وترددونه خلف المؤذن، والمؤكد أنه يراكم تصلّون، أو أنك تصحبه معك إلى المسجد، قال نعم، قلت هذا هو أهم عنصر من عناصر التربية، وهو أن تكون قدوة لأولادك، فهذا هو الأصل، ثم تأتي بعد ذلك أهمية التلقين، الذي يتمم التعليم السلوكي.
تابعونا على الفيس بوك
مواضيع تهم الطلاب والمعلمين والأهالي
حكايات معبرة وقصص للأطفال
إقرأ أيضًا




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق