الجمعة، 6 فبراير، 2015

• كيف تتعاملين مع عبارات ابنك الغاضبة؟

قد يفاجئك ابنك بعبارات تسمعينها منه لأول مرة، فماذا لو قال لك بغضب "أنا أكرهك"، "أتركيني وحدي"، أكره نفسي"، "أنت ظالمة"، بم تجيبين؟ وكيف تتصرفين عندما ترينه محبطًا وغاضبًا؟ وما هي الأسباب وراء كلماته الغاضبة؟ وما هي الطريقة المثلى للتعامل معه كي يتعلم التسامح مع نفسه ومع الآخرين؟

"أكرهك"
ماذا يقصد طفلك بقوله "أكرهك"؟ لا، طفلك لا يكرهك حقاً، "هو يحاول أن يقول، "أنا مستاء"، "أنا غاضب"، أو "أنا ..."، وهو يوجّه مشاعره نحوك لأنّه يراك هدفًا آمنًا.
كيف تتصرفين؟
بدل التصرف بشكل عاطفي، ساعديه في إيجاد كلمات أخرى للتعبير عمّا يفكّر فيه، فيتوقف عن استعمال "أكرهك"، واشرحي له بعد أن يهدأ أنّ "أكرهك" كلمة تجرح مشاعر الناس.
"هذا غير عادل"
ماذا يقصد طفلك بذلك؟ طفلك يشعر بأنّه خُدع بطريقة أو بأخرى، فالأطفال بهذا العمر يريدون المساواة بكل شيء، ويميلون إلى التفكير بعبارات "عادل" و"غير عادل"، لذلك، إذا كنت لا تعطين ابنك عدد البسكويت الذي يعتقد أنه يستحقه، أو اذا كان مسموحًا لصديقه أن يلعب لعبة هو محرومٌ منها، سيعتقد أنكم تتعاملون معه بطريقة ظالمة سيئة.
كيف تتصرفين؟
قاومي الحاجة إلى قول: "الحياة غير عادلة"، واسمعي ما يقوله طفلك وقولي له: "أنا أفهم أنك تشعر أن هذا غير عادل، لكن لا يمكنك الحصول على بسكويت أكثر لأن ذلك سيسد شهيتك قبل العشاء"، أو "قد لا يبدو عادلاً أن رفيقك يستطيع لعب تلك اللعبة، لكن قواعد عائلتنا مختلفة عن قواعد عائلته".
"لا أحد يحبني"
ماذا يقصد بذلك؟ على الأرجح تم إخراجه من نشاط معيّن، أو يعاني من مشكلة مع أحد أصدقائه، فالاختلاط مهم جدًا بالنسبة للأطفال في عمر المدرسة، لذا إذا شعر طفلك بأنّ رفاقه تركوه خارجًا، قد يظن أن العالم كلّه ضدّه.
كيف تتصرفين؟
إسأليه ما إذا كان حدث معه شيء في المدرسة جعله حزينًا عندما ينطق بما حدث، ادعميه وتعاطفي مع مشاعره، قولي له: "إنّه حقًا محزن أن رفيقك لم يلعب معك اليوم" ولا تحاولي أن تتصلي بأهل رفيقه لحل المشكلة، بل من الأفضل أن تعطي لطفلك الفرصة لحل المشكلة وحده. لكن، إذا وجد صعوبة في إيجاد أصدقاء، أو ردّد بشكل متكرّر أن لا أحد يحبّه، يمكنك التحدث إلى معلمته لتدرك الوضع أكثر، وتدخل طفلك في نشاط يسمح له بالتعرف إلى أطفال يشاركونه اهتماماته.
"اتركيني وحدي"
ماذا يقصد بذلك؟ قد لا يكون ابنك راغبًا بمرافقتك لأنه يحاول إكمال لعبتة، أو قد يشعر أنك تقاطعين وقت لعبه لازعاجه بتنظيف غرفته، لكن ذلك لا يعني أنّه لا يحبّك.
كيف تتصرفين؟
ليس هناك أي عيب في طفل يحتاج إلى مساحة أوسع؛ إنك فقط تحتاجين إلى تعليم طفلك طرقًا أكثر احترامًا لطلب هذه المساحة، قولي له أنّه ليس مقبولاً أن يقول: "اتركيني وحدي" أو "اذهبي"، وبدل ذلك يمكنه قول: "أحتاج إلى بعض الوقت وحدي" أو "هل لي بعشر دقائق أكثر لأنهي واجباتي؟" فعندما يسأل طفلك عن وقت أو خصوصية بطريقة ألطف، حاولي تنفيذ رغبته.
"أكره نفسي"
ماذا يقصد بذلك؟ هذا النوع من التعليق عادةً ليس إشارة عن قلة حب للذات؛ إنه ببساطة يعني أن طفلك مستاء من نفسه لسبب ما، قد يشعر بذلك لأن أحد زملائه في الصف يمكنه إنجاز شيء هو غير قادر عليه، أو لأنّه كسر لعبته المفضلة عن طريق الخطأ.
كيف تتصرفين؟

لا تنزعجي من هذا الأمر إذا لم يحدث ذلك بشكل متكرر، فبدل أن تغرقي في كلماته، يمكنك ببساطة قول: "تبدو محبطاً حقاً، هل حدث اليوم شيء؟" فإذا لم يجب أعطيه بعض المساحة، وإذا نطق بما حدث، إشرحي له أن كلنا يشعر بخيبة الأمل من نفسنا أحيانًا، أو تكلمي عن أن كل شخص مختلف عن الآخر، وأنه قد يكون أفضل من غيره في أمور مختلفة، (واطلبي منه أن يفكر ببعض الأشياء التي يقدر على فعلها أيضاً)، ثم ساعديه في أن يغيّر "أكره نفسي" إلى "أنا غاضب من نفسي لأن...". فتعلمينه كيف يتكلّم عندما يكون محبطاً، وذلك سيجعله أكثر جهوزية للتعامل مع العائق القادم في طريقه.

تابعونا على الفيس بوك
مواضيع تهم الطلاب والمعلمين والأهالي
حكايات معبرة وقصص للأطفال

إقرأ أيضًا

للمزيد

حدوثة قبل النوم قصص للأطفال

كيف تذاكر وتنجح وتتفوق

قصص قصيرة معبرة

معالجة المشكلات السلوكية عند الأطفال والطلاب

قصص قصيرة مؤثرة

مراهقون: مشاكل المراهقين وأساليب التعامل معهم

تربية الأبناء والطلاب

مواضيع حول التنمية البشرية وتطوير الذات


أيضًا وأيضًا




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق