الأربعاء، 4 سبتمبر، 2013

• لا تشتري طاعة أولادك بالرشوة


الآباء والأمهات يجدون لذة في تدليل أبنائهم  لكن كثيرًا منهم يقومون بتدليل أطفالهم وتوجيههم عن طريق الإغراء أو "الرشوة" بالحلويات والألعاب..

 وعلى الرغم من أن "المكافأة" للطفل من الأساليب والأدوات التربوية المشجعة على الفعل السليم، وعلى تكرار السلوك الحبب أو المرغوب فيه، ونحن نشجع كثيرًا أسلوب المكافأة (التعزيز الإيجابي) إلا أنها قد تتحول الى "رشوة بمفهومها العام" وترتبط بمصلحة شخصية لدى طفلك وتترك أثرًا سلبيًا لديه بدلاً من أن تترك أثرًا إيجابيًا في تفكيره أو سلوكه.
ويؤكد علماء التربية أن المكافأة غير المشروطة تولد المبادرة لدى طفلك بينما المكافاة المشروطة التي تاخذ صفة "الرشوة" تقلل من فرص المبادرة وربما تقضي عليها تمامًا.
فلتعلمي أيتها الأم أنه يجب أن تهتمي بهذا الأمر كثيرًا وأن لا تكون "المكافاة" التي تقدميها لطفلك مشترطة بعمل ما، فمثلاً إذا لاحظت أن ابنك قد بدأ بحل واجباته في الوقت المحدد، وأنهاها دون كسل أو ملل، كافئيه، قولي له: أحسنت، أو قدمي له بعض الحلوى، أو أعطه فيلمًا كرتونيًا يحبه. ولكن لا تقولي له: إذا عملت واجباتك المدرسية سأعطيك كذا وكذا، لأن بهذه الطريقة يتعود على ألا ينجز واجباته إلا إذا أخذ المكافأة، وهكذا تتحول المكافأة إلى رشوة وابتزاز.
هذا ومن الممكن أحيانًا أن تكون المكافأة مشروطة لمرات متفرقة ومتباعدة، كقولك لأولادك: إذا أنهيتم واجباتكم سنذهب لزيارة بيت جدكم، واحذري عدم الوفاء بالوعد لأن عدم الوفاء في هذه الحالة المشروطة يعتبر نوعًا من العقاب. ولكن ما نحذر منه هو اشتراط قيام الطفل لأي من واجباته بالحصول على مكافأة أو رشوة.
"الرشوة" ستزيد طفلك عنادًا، فلا تشتري طاعته لك بهذا الأمر، وعليك التغلب على هذه العادة لكي يتراجع الطفل جديًا عن الابتزاز، وقد يزداد بكاؤه وتمرده أحيانًا عن ذي قبل، وهذا أمر طبيعي لأنه عندما تتوقف الأم عن الرشوة يحاول الطفل غريزيًا استعادة ما كان معتادًا عليه، ولكن في النهاية سيخضع للأمر الواقع مادامت الأم تصر على موقفها.
تابعونا على الفيس بوك
إقرأ أيضًا





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق