الثلاثاء، 23 أكتوبر، 2012

• فن الحوار ومهارات التواصل



للحوار أهميه كبيرة، فهو من وسائل الاتصال الفعالة، حيث يتعاون المتحاورون على معرفة الحقيقة والتوصل إليها، ليكشف كل طرف منهم ما خفي على صاحبه منها، والحوار مطلب إنساني، تتمثل أهميته من خلال استخدام أساليب الحوار البنّاء لإشباع حاجة الإنسان للاندماج في الجماعة، والتواصل مع الآخرين، فالحوار يحقق التوازن بين حاجة الإنسان للاستقلالية، وحاجته للمشاركة والتفاعل مع الآخرين. كما يعكس الحوار الواقع الحضاري والثقافي للأمم والشعوب، حيث تعلو مرتبته وقيمته وفقًا للقيمة الإنسانية لهذه الحضارة وتلك. وتُعدّ الندوات واللقاءات والمؤتمرات إحدى وسائل ممارسة الحوار الفعال، الذي يعالج القضايا والمشكلات التي تواجه الإنسان المعاصر.

وفيما يلي بعض الإرشادات التي تساعدك على تطوير مهارة الحوار لديك:
 الإنصات وحُسْن الإستماع
الإنصات فن يجب تعلّمه والتدرّب عليه، وهو من أهم عناصر المحادثة.  الإنصات هو أن تصغي وتستمع إلى ما يقوله محدثك، وأن تفهم كل ما يقصد بكلامه، لا أن تسرح وتفكر فيما ستقوله أنت عندما يأتي دورك في الحديث.
 حاول أن تعرف ما يهم المتحدث أمامك:
مفتاح الحوار
قبل أن تبدأ الحوار أو النقاش، حاول أن تفهم مفتاح الشخص الذي أمامك، وأن تتعرف على هواياته وميوله،  فلو كان من الشخصيات التي تحب القراءة والمطالعة مثلاً، واستطعت أن تعرف نوعية الكتب التي يفضلها أو الكتّاب الذين يقرأ لهم، إبدأ حديثك بطرح أفكار حول موضوع القراءة، وستجد أنه سرعان ما يبادلك الحديث، مما يفتح الباب أمامك لطرح عدة مواضيع كان من الصعب طرحها سابقًا. وقد تكون جمل الإطراء الصادق في سلوك محدثك خير بداية لكسر الحواجز بينكما.
 إسأل بعض الأسئلة
إسال من يستمع إليك عن ما يحب أن يعمل؟ عن الأشياء التي عملها في حياته؟ ماذا يعمل في الوقت الحاضر؟ ماذا عمل اليوم أو في عطلة نهاية الأسبوع؟ إستفسر عن بعض الأشياء التي قد تحب أن تعرفها وتفيدكما سويًا.
إنس نفسك
"إنه لمن السهل أن تستمتع بما يقوله الآخرون، على أن تقنعهم أن يكونوا مستمتعين بما تقول". فلو كنت مشغولاً جدًا بالتفكير في نفسك، أو عن رأي الآخر بك فلن تستطيع حتى تقديم نفسك بالشكل المناسب، فكل ما عليك فعله هو: التركيز على الطرف الآخر أكثر من التركيز على نفسك.
 تمرّن على مهارات الإستماع  النشطة
من عناصر الاستماع الهامة هو أن تجعل الشخص الآخر يعرف أنك تستمع إليه. قم بالتواصل البصري به عبر العيون، أو بالإيماء برأسك بالإيجاب كل لحظة وأخرى. أذكر خلال استماعك وعلى فترات متباعدة بعض الكلمات مثل "نعم"، "فهمت"، "هذا شيق" أو أشياء مشابهة، أظهر تعاطفك معه، أعد بعض الكلمات التي قالها، لخّص ما فهمت من كلامه في جملة قصيرة، كل ذلك يجعله يدرك أنك متابع لما يقوله، ولست مشغولاً بأشياء أخرى.   
 إنتظر دورك ولا تقاطع
سيبدو لك أن هذه المهارة في غاية السهولة، لكنها تتطلب الكثير من التدريب حتى تتمكن من إجادتها وإتقانها، فالمناقشات تتطلب "انتظارًا للأدوار" فإذا كان شخص ما يتحدث، على الجميع الاستماع له وعدم مقاطعته حتى ينتهي من حديثه، فينتقل الدور إلى الشخص الآخر ليعلق أو ليتحدث عن موضوع آخر أو يوضح وجهة نظره.
فكّر في ردة فعلك، قبل المعارضة
فلو كان اعتراضك على رأي ما غير مهم أو ليس ذا علاقة جوهريه بموضوع النقاش، فالأفضل أن تحتفظ برأيك وأن لا تطرحه أمام الآخرين، لأن طرح الآراء المعارضة غير المهمة تجعل من صاحبها شخصًا مجادلاً ومملاً، أما لو كان رأيك مهمًا إطرحه بلباقة كاختلاف في وجهات النظر. فالمعارضة الكثيرة والدائمة قد تنحيك جانبًا. لذا تذكر النقاط التالية:
·        الناس لديهم فروق كثيرة في كل شيء، وذلك ما يجعل الحديث ممتعًا معهم.
·        الموافقة على كل شيء تراه قد تقتل الحوار مثل المعارضة على كل شيء.
·        قد يستمتع الشخص لأنك تختلف عنه، ولكنه سيجدك بغيضًا إذا كنت تعارضه على كل شئ.
·        عند معارضتك حاول أن تلغي كلمة " لكن" في حوارك لأنها تضع المتحدث في موضع الدفاع، واستخدم عوضاً عنها أسلوب المحامين اللبق مثل " أوافقك في بعض النقاط لكن في هذه النقطة..."
يجب أن تعرف كيف تنهي الحوار:
 حتى أفضل المحاورين أو المتناقشين يواجهون صعوبة في إنهاء الحديث، بادر أنت بإنهاء الحوار إذا تطلب الأمر بشكل محترف، صافح الشخص الآخر وتأكد من إخباره بأنك استمتعت بالحديث معه، إنهِ اللقاء بكلمات لطيفة تعطي الشخص الأخر الطابع الايجابي لك، لأن ذلك يشجعه على العودة مرة أخرى بأشياء جديدة.
 محظورات الحوار:
·        كن حذرًا عندما تسأل أسئلة خاصة أو شخصية، فأنت لا تريد المخاطرة بمواضيع حساسة.
·         لو أبدى الشخص الأخر استعداده للحديث عن أموره الشخصية، فتعلم كيفية إنهائها، لأنك قد تعلم أشياء أنت في غنى عنها.
·         كنْ صادقًا، فالمجاملات أمر رائع جدًا، لكن الكثير من المديح سوف يظهرك عكس ذلك.
·         إبتعد في نقاشاتك عن المواضيع الحساسة التي قد تثير الفوضى مثل المواضيع السياسية والدينية.
·         لا تدخل في جدال، وتحول الحوار إلى حلبة صراع، ففي حالة عدم توافق رأيك مع الشخص الأخر، بيّن ذلك بهدوء، فهذا أدعى إلى احترامك من قِبل الجميع، أو حاول بأسلوب لبق وذكي أن تغير موضوع الحديث إلى آخر.
·         لا تكثر من قول "نعم وفهمت" فلعل المتحدث يفهم من ذلك أنك ضجرت ومللت الحديث.
·         تذكر دائمًا أن اختلاف وجهات النظر لا يفسد للودّ قضية.



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق