الثلاثاء، 23 أكتوبر، 2012

• مشكلة التنمر في المدارس


التنمر من المشاكل الشائعة والخطيرة في أيامنا هذه، وهي ظاهرة نعاني منها في بيوتنا ومدارسنا وملاعبنا ومقاهينا وفي كل مكان. وتؤكد الأبحاث مدى الآثار السلبية التي تبقى في ذاكرة الطفل، وتؤثر في صحته النفسية على المدى البعيد نتيجة تعرضه للتنمر، وتشير الأرقام إلى تعرّض نصف الأطفال في مرحلة ما من سنوات عمرهم الدراسية للتنمر، وغالبًا ما يخفي الأطفال عن الأهل والمعلمين معاناتهم بسبب شعورهم بالخجل، لئلا يوصفوا بالضعف.

ما هو التنمر؟
  يعرّف التنمر بأنه تعرّض الطفل بشكل متكرر لمحاولات هجوم كلامية أو جسدية أو تخويفية. ويحدث بين شخص قوي يهاجم شخصًا آخر أضعف منه (سواء من الناحية البدنية أو النفسية أو كليهما). وهو بذلك شكل من أشكال العدوانية يؤدي إلى عواقب نفسية بعيدة المدى لكلا الجانبين: الضحية والمعتدي.
ما هي مظاهر التنمر؟
·       الضرب، أو اللكم، أو الركل أو دفع الآخرين في الممرات وعلى الادراج وفي الملاعب.
·       تخريب ممتلكات الطفل أو سرقتها مثل سلب مصروفه أو طعامه.
·       توجيه التهديدات لشخص ما.
·       إطلاق لقب على شخص معين على سبيل السخرية والاستهزاء والإغاظة.
·       التعنيف بكل أشكاله وألوانه.
·       التمييز العرقي أو الديني أو السياسي.
·       نشر الشائعات حول شخص ما.
·       الإقصاء عن المجموعات أو النشاطات، والطلب من الآخرين عدم مصادقة الطالب لمبررات مختلفة.
·       التنمر عبر الموبايل وعبر الإنترنت عن طريق الرسائل والتشاتنغ والفيس بوك، حيث تنتشر الرسائل بسرعة ويكون من الصعب إزالتها.
ما هي نتائج وآثار هذا السلوك على ضحايا التنمر؟
 إن من الصعب على ضحايا التنمر إقامة صداقات، وهم يميلون إلى الوحدة والانعزال، ويعانون نفسيًا واجتماعيًا... إذ يقلّ لديهم الإحساس بالسعادة والتقدير الذاتي، ويزداد الشعور بالقلق وعدم الأمان، وبالنتيجة فإنهم قد يتغيبون عن حصص دروسهم، ويزداد تغيبهم عن المدرسة، كما ينخفض أداؤهم الدراسي.
أين يحدث التنمر في المدارس عادة؟
يحدث التنمر في جميع مرافق المدرسة مثل: الصفوف، المكتبة، المختبر، قاعة الرياضة، قاعة الكمبيوتر، الحمامات، الممرات، الكافتيريا، الملاعب، باص المدرسة، أو أثناء المشي من أو إلى المدرسة.
من هم الاطفال الأكثر عرضة للتنمر؟
·       الطلاب والأطفال المنعزلون اجتماعيًا.
·       أصحاب البنية الجسمية الضعيفة.
·       الأطفال الذين يبكون بسهولة ويسهل استفزازهم.
·       الأطفال الذين لديهم تقدير متدنٍ للذات.
ومن ناحية أخرى، وفي حالات نادرة يمكن أن يستهدف المتنمرون الأطفال العدوانيين والاستفزازيين، ويمكن أن يشمل:
ü    الأطفال الذين لديهم مشاكل في التركيز والتحصيل في المدرسة.
ü    الطلاب سريعي الاستثارة الذين يحاولون الرد على الإهانة.
ü    الأطفال الذين يعانون من الحركة الزائدة.
ü    الطلاب غير المحبوبين من رفاقهم.
كيف تتصرف عندما تتعرض للتنمر في المدرسة؟
·       كن ودودًا، لا تبكِ ولا تُظهر الأسى فتزيد الأمور سوءًا.
·       أظهر الثقة بالنفس، وتكلم ورأسك مرفوع للأعلى.
·       لا تستجب للمتنمر، فهو يستسلم عندما لا يجد اهتمامًا.
·       لا تبادر بالشجار والقتال.
·       لازم صديقًا قويًا ومحترمًا في باص المدرسة، في الملعب، وفي الطريق من والى المدرسة.
·       تحدث إلى البالغين: كالوالدين، والمعلمين، وتواصل مع إدارة المدرسة والمعلم المرشد لحصر المشكلة وحلها.
·       كن حازمًا في موقفك واطلب من المعتدي التوقف عن أذيتك.
·       تدرب على ما ستقوله للمتنمر مثل: أريدك أن توقف هذا العمل فورًا.
·       كن مرحًا وواجه التعليقات السلبية بالمزاح والدعابة.
اذا كنت أنت المتنمر...كيف تواجه هذا السلوك غير المرغوب؟
·       إعتذر فورًا عن الإساءة للأطفال أو الطلاب الآخرين وتسامح منهم.
·       صادقهم واثبت لهم أنك تغيرت ولن تتعرض لأذيتهم ابدًا.
·       عزّز ثقتك بنفسك وشارك في الأنشطة المدرسية واكسب وُدّ الرفاق.
·       إذا كنت تواجه اوقاتًا حرجة، لا تتردد ابدًا في اللجوء الى المعلم المرشد لمساندتك.
وفي الختام نقول للجميع أن معظم السلوكات الإنسانية مكتسبة، وهي بالتالي قابلة للتعديل، فلا تقلقوا على أولادكم وطلابكم، فالحب العقلاني والتربية المتوازنة تصنع المعجزات، ولا يوجد ما لا نستطيع التغلب عليه، ولكن بالحكمة والرفق واللين.... وقليل من الاحتراف. ويفترض بنا جميعًا بدلاً من أن يقتصر عملنا على علاج ضحايا التنمر، أن نبادر إلى حملات وقائية لجميع فئات المجتمع، للحد من ثقافة التنمر السائدة بين معظمنا.


إعداد المعلمة المرشدة

عاتكة موسى



هناك تعليق واحد:

  1. ممتاز جدا وموضوع هادف وقيم جدا نرجو من الجميع الاستفادة منه

    ردحذف