الثلاثاء، 8 يناير، 2013

• قصص الأطفال: ما الذي يغلب الخوف؟



          وقف الفأر حزينًا ينظر إلى الماء، وزملائه الفئران يقفزون في المياه باستمتاع، ويلعبون فيها ألعابًا مائية، والفأر جالس جانبًا يكتفي بالنظر إليهم في خوف من مياه البحيرة بشدة.
          كم حاول الفأر الصغير الاقتراب من الماء، وكلما اقترب ووضع قدمه عند طرف البحيرة يشعر بخوف شديد يتملكه ويتراجع، ثم ينظر إلى عمق البحيرة ويتردد في نفسه أنه إذا حاول السباحة فيها فسوف يغرق لأسفل ولأسفل ولن يستطيع أحد إنقاذه.
          قالت له أمه: عزيزي يجب أن تتعلم السباحة كي تحميك من الخطر، لم يفهم الفأر ماذا تقصد والدته بالخطر.
          وكل يوم يحاول السباحة ويخاف ويتراجع حتى أصبح زملاؤه يسخرون منه ويطلقون عليه الخائف من الماء ويضحكون عليه ويقولون كلما مرّوا عليه وهو خائف: يا خائف، ويتركونه ويلعبون في البحيرة بالكرة.
          كان هناك قط كبير يسكن في الغابة ويأتي كل فترة ليُخيف الفئران ويذهب، كانت جميع الفئران تخاف منه وتهرب منه إلى البحيرة فالقط لا يحب الماء أبدًا.
          وفجأة هجم القط على مدينة الفئران، هرب جميع الفئران ومنهم من اختفى في البحيرة ومنهم من اختفى في الجُحْر تحت الأرض ومنهم من اختبأ بالأشجار.
          الجميع اختفوا من أمامه إلا الفأر الصغير، جلس بجوار البحيرة لا يعرف ماذا يحدث، صرخت أمه: اقفز يا ولدي في البحيرة، هيا معنا.
          لايزال الفأر خائفًا، قالت له أمه: القط خلفك سيأكلك.
          نظر الصغير خلفه، فإذا بشارب القط يقترب منه ويفتح فمه علي آخره في استعداد لابتلاع الصغير.
          قفز الصغير في رعب وجرى ناحية البحيرة، قفز إلى الماء بسرعة ونسي خوفه من الماء، حاول الهرب والسباحة، فشل وحاول، فشل وحاول، حتى استطاع السباحة في الماء وهرب من القط الذي خرج من المدينة خائب الأمل بعدما هرب منه الفأر الصغير.
          وفجأة وجد الفأر نفسه في منتصف البحيرة، سأل نفسه، كيف حدث هذا، وهنا جاءت بقية الفئران والتفوا من حوله وقبلته أمه، وقالوا له: لا تخف بعد الآن من شيء فالقوة تغلب الخوف.






ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق