الثلاثاء، 1 يناير، 2013

• الهموم والتوتر: مصادرها، أسبابها، الوقاية والعلاج منها



          ما الذي يسبب الهمّ؟ إنه أي شيء يجعلك تغضب أو تتوتر وتُحبط، أيضًا التفكير في شيء إنجازه يكاد يكون صعبًا أو شبه مستحيل تحقيقه أو الوصول إليه، ولكن هناك عوامل تسبب الألم عند بعض الأشخاص قد تمنح الإثارة للآخرين، فنجد مثلاً بعض الرياضات والمسابقات التي تستلزم تحديات جسدية تشكل مصدر سرور وسعادة لأشخاص آخرين.

          وفى الواقع أن حيزًا معينًا من الهموم يكون مفيدًا لنا، فبينما نكون مجبرين على القيام بأداء عمل لا نريد إنجازه غالبًا نستطيع إنجاز هذا العمل ونشعر بعد إتمامه براحة كبيرة، فمواجهة التحديات تعطينا الشعور بالراحة وإزالة الضيق والتوتر الذي كنا نشعر به قبل إتمام هذا العمل وأيضًا يكسر لدينا حاجز الروتين الذي نمر به خلال فترات حياتنا اليومية، ولكن يجب علينا تخصيص بعض الوقت للتفكير في مصادر الهموم ومسبباتها في حياتنا.
          ونجد هنا أن طريقة تأثير الهمّ فينا تعتمد على إيجاد نوع من التوازن بين الضغوط التي تواجهنا وقدرتنا على التصدي لهذه الضغوط ومواجهتها، فقد نجد أن أنواعًا من الهموم التي تواجهنا غير مفيدة لنا، ولكن إذا أمعنّا النظر قليلاً نجد أن هذا الموضوع الذي نفكر فيه ويسبب لنا الهم إنجازه قد يفيدنا كثيرًا، وفي بعض الأحيان نجد أن بعض الأشخاص الذين يعجزون عن إنجاز عمل قد يكون صعبًا من وجهة نظرهم ويصابون بالعجز والأمراض.
المصادر التي تسبب الهموم
          التغيّرات الكبيرة التي تحدث في حياتنا والإيقاع السريع الذي يسير به العصر الذي نعيش فيه، والمشكلات الاجتماعية والاقتصادية التي تواجهنا تكون سببًا رئيسيًا للهموم التي نشعر بها، فعلى سبيل المثال قد يكون الشعور بعدم القدرة على مواجهة الواجبات أو المسئوليات التي تواجهنا سببًا في الشعور بالهمّ أكثر من إخفاق الشخص في إنجاز عمل معين، وهنا نجد أن بعض الأشخاص الذين يفكرون كثيرًا في هموم الحياة قد يصابون ببعض الأمراض مثل الصداع المستمر، أو يصابون بإسهال، أو إصابتهم بنوع معين من الأكزيما، أو فقد الشهية للطعام، والبعض الآخر تزيد رغبتهم في الأكل، وطبعًا هذه الأعراض تختلف من شخص إلى آخر، وهنا نجد أن هناك ردود فعل على الانفعالات الناتجة عن الهم، مثل:
  • الشعور بالتوتر وعدم القدرة على الاسترخاء.
  • الشعور بالقلق والخوف.
  • انعدام القدرة على اتخاذ القرارات.
  • فقد القدرة على الشعور بالسرور.
          ونجد هنا أن الشيء الصعب هو أن يعترف الإنسان بالشيء الذي يؤرق حياته ويجعله دائم التفكير به، ومن هنا يجب على الشخص المصاب بالهم أن يقوم بتسجيل كل ما يتعرض له خلال يومه من انفعالات سواء كانت بسيطة أو مزعجة وملاحظة الوقت الذي استغرقه في التفكير في كل حالة، وهنا نعرض عليك بعض الأمور التي تساعدك في تنظيم أمورك اليومية وهي:
1)   دوّن لائحة بالأمور التي تحتاج إلى فعلها.
2)   ابتعد عن أي نمط من أنماط التفكير غير المفيدة.
3)   ركّز على كل ماهو مفيد ويمكن إنجازه مرة واحدة خلال يومك.
4)   ترتيب المهام من حيث الأولوية.
5)   حين تواجهك مهمة صعبة حاول أن تتدرب عليها خطوة خطوة.
كيف نحمي أنفسنا من الهموم في حياتنا؟
          نستطيع ذلك من خلال تحسين نمط حياتنا اليومية من خلال تنظيم نومنا مع التقليل من شرب المنبهات مثل الشاي والقهوة والمشروبات التي تحتوي على الكافيين، مع تناول وجبة العشاء مبكرًا ويفضل قبل النوم بساعتين على الأقل، مع ممارسة التمارين الرياضيه كالمشي مثلاً، ويفضل شرب كوب من الحليب الدافئ قبل النوم، مع الابتعاد عن تناول الأقراص المنومة، والاحتفاظ بوزنك مناسبًا لطولك، مع ممارسة الاسترخاء عند الشعور بالتوتر والقلق فهو يحارب القلق ويحسن عملية النوم ويحارب التعب والتشنجات.
كيف نساعد أنفسنا؟
          السيطرة على الهم حيث نبقي أنفسنا مشغولين بأي نوع من أنواع النشاطات، كالرياضة، القراءة، التصفح، أو التسوق مثلا.
          والابتعاد عن الأفكار المزعجة والتركيز على الأحداث المحيطة والانتباه إلى كل مايدور حولك.
          طلب المساعدة من الأصدقاء مع تجنب التحدث عن الأفكار والمواضيع غير السارة والمريحة.
          في حالة لم نجد من يساعدنا على الخروج من حالة الهمّ التي تصيبنا يجب علينا أن نلجأ إلى الطبيب، وبأخذ المشورة والنصيحة من الطبيب يستطيع المريض بالتدريج التغلب على الحالة المرضية التي يشعر بها.
          وهناك العديد من الأشخاص المصابين بالهم يلجأون إلى الجانب الروحي والمعتقد الديني للحصول على الدعم والعزاء الروحي. ويملك رجال الدين خبرة عظيمة في هذا المجال ونية صادقة في مناقشة الأمور وتوفير الدعم والمشورة، ولكن يتوجب الحذر من المشعوذين والدجالين.
          وهناك مجموعة من السبل تساعد على حل المشكلة، منها: تحديد المشكلة، تقسيم المشكلة إلى أجزاء قابلة للعلاج، توفير حلول بديلة للمشكلة، اختيار الحل الأفضل.




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق