السبت، 20 أبريل، 2013

• سلوك أولادنا من صنع أيدينا


تقول إحدى الأمهات أن زوجها يمنعها من ممارسة حقها في تربية أولادها، وهو لا يراعي ما تتحمله من معاناة نفسية وبدنية في سبيل ذلك، قلت لها: كيف؟ قالت، تعبت من كثرة الصياح والصراخ، لم يعد مجديًا، فإبني في حاجة أن أضربه بشدة، فأنا أعرف أن الضرب هو علاجه الناجع، ودواؤه النافع، كما كنت أفعل من قبل! ولكن أباه يقول، أنه أصبح كبيرًا على الضرب، فقلت له: مهما كبر، سيظل بالنسبة لي صغيرًا.

سألتها: كم عمره؟ قالت: خمس عشرة سنة، قلت: هل الصياح والصراخ أفاد شيئا؟ قالت: لا، قلت لها: إذا جربنا شيئًا، ولم يُجْدِ نفعًا، علينا أن نجرب غيره، قالت: لذا فأنا أريد أن أضربه، قلت لها: هل أفاد الضرب شيئا من قبل ؟ قالت: كان يجعله يكف عن الإلحاح في طلب ما يريده، قلت: هل اسكات صوت إلحاحه، هو قيمة تربوية نسعى إليها؟ قالت: كي أريح نفسي من هذا الصداع.
قلت لها، وأقول لكل الآباء والأمهات: الخلل الذي يظهر في سلوك أولادنا، غالبا ما يكون من صنع أيدينا، فالتربية هي غرس سلوك طيب في نفوس أولادنا، وتدريبهم عليه، وتنحيه سلوك سيء وترويضهم على تركه، وهذا لا يمكن أن يكون بالضرب والصراخ، بل هو بالتلقين والتذكير والقدوة الطيبة، أما عن قولك أن ابنك سيظل صغيرًا بالنسبة لك، فهذا قول يحتاج تصحيحًا، بل تعينيه على أن يكون رجلاً، وتعلمينه دينًا وخلقًا، كي يخفض لك جناح الذل من الرحمة، كما أمره الله تعالى.
 إقرأ أيضًا



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق