الاثنين، 22 أبريل، 2013

• دعْ ابنك يشارك في وضع قوانين التعامل



ممنوع التلفاز أكثر من ساعة في اليوم.
الخلود إلى النوم عند الساعة التاسعة.
لا فيسبوك ولا واتس آب أيام الامتحانات.
الكومبيوتر للأبحاث المدرسية والجامعية فقط.
هذه الأوامر التي تطلقها عزيزي الأب لفرض الانضباط داخل البيت ربما لا تؤتي ثمارها، وتفاجأ بكسرها بين الحين والآخر، أو على الأقل تطبق بصعوبة وضيق من ولدك.

فالأوامر تزيد من عناد الصبي، وتخلق نوعًا من المقاومة.
وعلى العكس تمامًا، فإن إشراك الصبي في وضع منهاج للتعامل من شأنه أن يعطي نسبة استجابة عالية جدًا، خاصة إذا كان هو مقترح هذا النهج.
فإذا كان عندنا مثلاً قضايا مثل (مشاهدة التلفاز ولعب الكرة والذهاب إلى الحديقة)، فبدلاً من وضع حدود فردية لهذه المسائل، تتلى على الابن كقرارات غير قابلة للنقاش، يفضل أن تجلس معه وتضعا سويًا خططاً لهذه المشاريع.
قل له: ما رأيك لو جعلنا للتلفاز أو الكمبيوتر ساعة في اليوم، وقد يقول لك: بل ساعتين، لا مانع أبدًا من أن تتفاوضا، فإذا انتهيتما إلى كيفية مرضية، فهذا من شأنه أن يفرز فوائد جمة أهمها أنك وباحترامك له وتحاورك معه، عززت لديه قيمة الحوار وقبول الآخر واحترامه لنفسه وثقته بها. ثانياً - وهذا هو المطلوب أصلاً - استطعت أن تحد من إسرافه في اللعب أو اللهو بطريقة إيجابية مقبولة لديه.
هناك مشكلة تنشأ من عدم فهم الطفل للهدف الذي من أجله تم مَنْع هذا وإباحة ذاك؛ فقد يظن أنك - عزيزي الأب - تريد فقط التضييق عليه، وبتشاورك وحوارك معه وإظهارك تفهمًا لحاجته للعب والتنزه والجلوس على الكمبيوتر، ولكن خوفك من أن يكون هذا عائقاً لتحصيله أو خوفًا على صحته هو السبب لوضع هذا النظام يضيء في ذهنه جوانب غطاها اللبس وقصر الفهم.
إقرأ أيضًا





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق