الخميس، 18 أبريل، 2013

• كيف تكون الأم صديقة أبنها



  مما لا شك فيه أن كل أم تتمنى أن تكسب محبة أبنائها وودّهم ورضاهم، وتتمنى أن تكون صديقة لهم يتبادلون الحوار بعيدًا عن التسلط وإلقاء الأوامر، وباختصار تتمنى أن تكون الأم المثالية والقدوة لأولادها، وأن يراها ابنها محببة ومفضلة أكثر من جميع الناس...  لكن الأم لا تعرف أحيانًا كيف تقوم بذلك...  إليك أيتها الأم بعض الإرشادات لتحقيق ذلك:

أولاً: تصابي مع ابنك أو (ابنتك) وتعاملي معه كأنه رفيقك، ولا تحدثيه كأم آمرة وناهية، وتعاملي معه كصديقة مقربة تداعبه وتلاعبه، تفرح لفرحه، وتخفف حزنه وتواسي آلامه، وتعطيه النصح والإرشاد، وعندها سيأنس بوجودك وسيشعر بالأمان بقربك، وسوف تكسبين ودّه وصداقته، وسيعتبرك الأم الحنون والصديقة المفضلة.
ثانيًا: الطفل يحب ألعابه كثيرًا ويفرح بها، دعيه يشاركك في اختيار ألعابه ولا تفرضيها عليه، لا تعاقبيه عندما يكسر ألعابه أو يخربها، فالألعاب وجدت لتكسر، وحب الاستطلاع يدفعه لفك ألعابه وتركيبها، شاركيه بين لحظة وأخرى في ألعابه، اخترعي له ألعابًا والعبيها معه، اختبئي منه ودعيه يفتش عنك، إجري أمامه ودعيه يحاول الإمساك بك، أو إلحقي به، إرمي له الكرة والتقطيها منه.... حضري له وجبات طعامه المفضلة، قولي له هذه الأكلة أحضرها من أجلك لأنك تحبها، وعند النوم احتضني طفلك كل ليلة، دعيه يشعر بدفئك وحنانك، إحكي له حكايته المفضلة أو اقرأي له قصة من كتاب ودعيه يتابع الصور والكلمات حتى وإن كان لا يعرف القراءة، عوّديه أن يغفو على حدوثة قبل النوم...
ثالثًا: اعتادي أن تقضي مع ابنك أكبر وقت ممكن، لا تتركيه وحيدًا لساعات طويلة حتى وإن كان منسجمًا ولاهيًا بألعابه، هو يحب أن يراك بقربه ويتواصل معك ولو بالنظرات، تمامًا كما يحب الصديق أن يتقرب من صديقه جسدًا وروحًا وأن يتواجد معه في كل حينٍ وآنٍ، وإذا كنت أمًا عاملة عليك أن تعوضيه ما فاته عند رجوعك من العمل وفي أوقات العطلة والإجازات.
   وهكذا فالحب المتبادل يجلب السعادة للطرفين، فكما تستمعين أنت بحب ابنك، هو أيضًا يسعى للاستمتاع بحبك، ولن يتسنى له ذلك إلا بعد اكتساب صداقتك وودك، فكوني له كما يتمناك ولا تخيبي أمله...


إقرأ أيضًا




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق