الأربعاء، 9 أبريل، 2014

• لماذا يخطىء الأهل في تأديب أبنائهم؟


كثيرًا ما يجرب الأهل استراتيجيات معينة لتأديب أولادهم، لكن سلوك ابنائهم لا يتغير وبالتالي يصاب الأهل بالإحباط والتعب والتوتر، فلماذا يفشل الأهل في تأديب أبنائهم؟ وما هي الطريقة الصحيحة لتأديبهم؟

يفهم الأهل كلمة "تأديب" بأنها السيطرة على أبنائهم وإجبارهم على تغيير سلوك لا يعجب الأهل، وذلك باستخدام استراتيجيات تأديبية معينة، لكن النتيجة ترتد على الأهل بسبب عدم صلاحيتها وملاءمتها للأطفال.
من المفترض أن نعلّم أولادنا أسس حسن السلوك وأن نساعدهم على تطوير الانضباط الذاتي، ولكنّنا نخطىء ونستخدم بدلاً من ذلك استراتيجيّات مضادة تمامًا للتعليم، وليست سوى طرق ذكية للتلاعب والسيطرة عليهم.
ولأن الأطفال لا يرغبون في أن يتلاعب بهم أحد، فإنهم يتمردون، فهم إمّا يكتمون غيظهم عبر الخنوع والإذعان، أو يتمرّدون بطريقة فاعلة أكثر ضدّ أهلهم، ومهما يكن من أمر، فإنهم يخلقون شخصيّة زائفة مضادة لأسلوب السيطرة عند أهلهم.
إذا قلنا أن شخصًا ما يعيش حياة منضبطة، فإننا نعني بذلك شيئٍا مختلفًا تمامًا من قولنا إن الشخص سيتعرّض "لعمل تأديبي"، فإن عيش حياة منضبطة هو في الحقيقة نقيض العمل التأديبي.
فالانضباط غير التأديب، الانضباط هو القدرة على تنظيم الذات بدون الحاجة الى شخص آخر يجعلنا نحسن السلوك، أما التأديب حسب رأي الأهل فيتشير إلى عقاب يفرضه مصدر خارجي، فالتأديب هو تعليم الأدب، أي حسن الأخلاق والسلوك؛ ولا يوجد عقاب في تعليم الأدب.
والشخص الذي يتلقّى العلم مختلف كليًا عن الشخص الذي يخضع لعمل "تأديبي". فالطفل يريد أن يتعلّم، ويبقى الأهل أهم وأفعل معلّم لأطفالهم. وإذا كان الوالد معلمًا ومربيًا لابنه، فعليه أن يكون منضبطًا وصادقًا حتى يتعلم الابن أن يكون منضبطًا وصادقًا مع نفسه ومع رغباته، وعلى الوالد أيضًا أن يكون مثالاً وقدوة لابنه لأنه سيتأثر به ويقلده.
فالانضباط الذاتي أمر يتعلمه الطفل بنفسه ولا  يمكن أن يفرضه شخص آخر عليه بشكل فعّال.
فعندما يطبق الأهل الانضباط الذاتي على أنفسهم، سيؤثر ذلك بأطفالهم بشكل أفعل من أي استراتيجية يفرضونها عليهم، ويتبين ذلك في سلوك الأهل اليومي، في الطريقة التي يرتبون بها أَسِرّتهم كل صباح، أو ممارستهم لبعض التمارين الرياضية، أو في طريقة تناول الطعام، أو في الحدود التي لا يتخطونها، والطرق التي يستعملونها لتحقيق أهدافهم. وبالتالي فإن المهمة ليست في البحث عن استراتيجيات "لإصلاح" حياة الأبناء والسيطرة عليهم، بل في جعل حياة العائلة تتسم بالسلوك السويّ، وبالوضوح والتوازن...
فهل لدينا الحكمة والشجاعة اللازمتان لترويض أنفسنا غير المنضبطة ونثق بأنه من خلال انضباتنا سيعكس أولادنا سلوكنا ويطبقونه؟

تابعونا على الفيس بوك وتويتر
مواضيع تهم الطلاب والمعلمين والأهالي
حكايات معبرة وقصص للأطفال

إقرأ أيضًا

علّم ابنتك هذه الأشياء السبعة

 تربية الأبناء مزيج من اللين والحزم

قصة ملهمة: لا تبعْ نفسك أو أولادك برُخص التراب!

السرحان والشرود الذهني عند الطلاب : الأسباب والحلول

 أرادوا معاقبة أبنائهم.. فقتلوهم!

كيف تعلمين أطفالك تحمل المسؤولية؟

للمزيد

حدوثة قبل النوم

كيف تذاكر وتنجح وتتفوق

قصص معبرة

معالجة المشكلات السلوكية عند الأطفال والطلاب

مراهقون: مشاكل المراهقين وأساليب التعامل معهم

تربية الأبناء والطلاب

مواضيع حول التنمية البشرية وتطوير الذات





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق