الخميس، 1 أغسطس، 2013

• أقاربي يتفوقون عليّ لأنهم أثرياء

الصراحة مع النفس، أحد أهم أسباب النجاح، أما إذا خدع الإنسان نفسه، فإنه سيظل يعاني من مشكلته، ويبقى واقفًا مكانه، وهذا ما حاولت إن أقنع به هذا الطالب، الذي لا يريد أن يعترف بخطئه، فهو الوحيد بين أقاربه، الذي لم يحقق تفوقًا دراسيًا، فلما سألته عن السبب قال:

كل أقاربي يتمتعون بظروف أفضل، فأسرة كل منهم توفر له ما يريد، وهذا يدفعهم إلى مزيد من الجهد والتفوق.
سألته: هل أهلك يبخلون عليك بشيء؟ هل بإمكانهم أن يفعلوا لك مثل بقية أقاربك؟
أجاب: المؤكد أن أقاربي أكثر منا ثراءً، ولكن ما ذنبي أنا؟
سألته: هل ترى أن أباك مقصّر في شيء؟ أو أنه يتقاعس عن طلب مزيد من الرزق؟
قال: لا فنحن لسنا فقراء، ولكننا لسنا أثرياء مثل بقية أقاربنا.
قلت: إذن لا تُحمّل أباك فوق طاقته، ولا تجعله يشعر بالحزن لأنه غير قادر على تلبية كل حاجاتك، فهو يبذل أقصى جهد ممكن، ولكن الله تعالى وزّع الأرزاق، وجعل الناس درجات، فنحن علينا أن نبذل أقصى جهد ممكن، لا نكسل ولا نقصّر، ونسأل الله المزيد، ثم نرضى بما قسمه الله لنا، ولا نعترض على قدر الله.
قال: أنا لست معترضًا، ولكن أردت أن اوضح سبب عدم تفوقي.
قلت له: ينبغي أن تنظر إلى من هم دونك.. من هم أقلّ منك، فهناك كثير من الفقراء المتفوقين، رغم أنهم يعيشون ظروفًا غاية في الصعوبة، دعني أكون صريحًا معك، فأنت لا تريد أن تواجه نفسك بخطئك، ولا تريد أن تعترف بتقصيرك، وتريد أن تبرر ذلك بأنك أقل من أقاربك، وهذا ما يسميه علماء النفس: ( التبرير) وهو أن يختلق الإنسان مبررات لأفعاله أو لأفكاره، كي يخفي وراءها الأسباب الحقيقية التي تدفعه لذلك، لذا عليك أن تعترف أنك مقصر، وتواجه نفسك بالحقيقة، لأن هذه المواجهة والصراحة مع الذات، هي أول خطوة في النجاح.
www.facebook.com/awladuna 

 إقرأ أيضًا



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق