الخميس، 21 فبراير، 2013

• ارسم لطفلك مبادئه


يقول أحد الثقات: "دخل الشاب الجامعي على أبيه وهو مكتئب قائلاً: تصور أن صديقي وقف حائرًا في ساحة الجامعة يتساءل: ترى بأي سيارة حضرت اليوم؟ أتصدق هذا يا أبي التبس عليه الأمر من كثرة السيارات التي يمتلكها؟!

ثم أضاف الشاب وهو يصب جام غضبه على الأب المسكين: لماذا يكون لديه هذا الأسطول من السيارات وأنا بالكاد أمتلك ثمن تذكرة الأتوبيس؟ لماذا لم توفر لنا مثل ما وفر والد صديقي؟ لمذا لست كوالد صديقي؟ فلم يستطع الأب أن يجيب على ولده الثائر، وترك لدموعه حق الشفاعة والاستعطاف".
هذه القصة الحقيقية تبين المشكلة التي يواجهها أبناؤنا في زمن المادة والقوة والحرب التي تشن على القيم والثوابت، وتطوق أعناقنا كآباء بأمانة أن نخط لأبنائنا الخطوط العريضة للقيم والمبادئ التي يمكنهم السير خلالها مهما كان ذلك شاقاً وعسيرًا، يجب أن نعلم أبناءنا أعظم قاعدة في الكون وهي قاعدة (إن أكرمكم عند الله أتقاكم)، فهي تجاوب على كثير من الأسئلة المزعجة التي قد تواجه الابن.
يجب أن نعلم أبناءنا أن الغنى والفقر أعراض دنيوية، وأن السعادة تسكن فقط في النفس الراضية المطمئنة.
من الأهمية بمكان أن نعطي أبناءنا البوصلة التي يسيرون بها في دروب الحياة، وهذا يكون بتبيين المرجعية التي يسيرون عليها والتي تحتويها كلمتي (مرضاة الله).
ومن الجرائم التي نراها في مجتمعاتنا أن يزرع الأب في ولده صفات النفاق الاجتماعي فيقول له إذا أخطأ:
ماذا سيقول الناس إذا رأوك وأنت تفعل هذا الشيء، أو بماذا ستبرر وجهة نظرك لو رآك فلان؟
والأحرى بأن يربطه بخالقه وبالرقابة العليا بأن يقول: أما خشيت أن يغضب الله منك؟ ألم تعلم بأن الله لا يرضى عن هذا؟
ويجب أن أدرك بأن تلك المعاني – النفاق الاجتماعي – هي اللبنة الأولى في صناعة الشخصية الناقمة، الرافضة، الحاسدة، وإن ربط الطفل بخالقه هي الطريقة الصحيحة والخطوة الأهم لصياغة الشخصية السليمة.



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق