الأحد، 3 مارس، 2013

• كيف تُعوّدين ابنك على حل الفروض المدرسية والواجبات المنزلية

العادات سلوكات مكتسبة، وهي تحتاج إلى مدة زمنية تقارب الشهر لتكوينها وترسيخها عند الأطفال، ولكن هناك عادات مثل الصلاة والواجب المدرسي يستمر التدريب الفعلي عليها مدة أطول وقد تأخذ شهورًا أو سنوات، فما هي الخطوات اللازمة للتدريب على عادة حل الواجب المدرسي، والتي هي خطوة أولى للتدريب مستقبلا على تحمل مسؤولية ما يطلب من الطفل والمثابرة حتى إتمام العمل..
·      ربما تكونين عزيزتي الأم مسؤولة عن متابعة واجبات ابنك المدرسية، لذلك هيئي نفسك لدخول جو المذاكرة مع طفلك، وبأنك ستبذلين الجهد لفترة زمنية طويلة قد تستمر طويلا لعدة شهور أو سنين لتعليم أولادك عادة الواجب المدرسي، وأن هذا سيؤثر في تكوين شخصية مستقلة لطفلك، وأنه سيصبح قادرًا على المثابرة لإنجاز ما يطلب منه مستقبلاً، وهذا دافع لك أن تكوني هادئة مسترخية، تُقبلين على تعليم ابنك برغبة ومحبة، لذلك تحدثي لنفسك بعبارات مشجعة بأن ما ستبذلينه من ضبط للنفس سيساهم في بناء شخصية ابنك، وأنك ستزرعين في نفسه سلوك العمل والمثابرة مما سيعود بالنفع عليه وعليك إن شاء الله بعد فترة.
·      غيّري الصورة السلبية في داخلك لابنك، وضعي بدلاً منها توقعات إيجابية، فأحيانًا نردد بيننا وبين أنفسنا عبارات سلبية ربما لا نصرح بها لأبنائنا، مثل: إن ابني هذا مهما فعلت معه فإنه سيُعَصِّبني.. إنه مُتْعِب.. إنه صعب.. إنه مشاكس إلى غيرها مما يدور بداخلنا بين الحين والآخر، فمع تكرار بعض التصرفات التي لا نحبها تترسخ لدينا هذه الفكرة، والتي لابد أن نتخلص منها أولاً بأول.. حتى لا تظهر بصورة غير تلقائية في أوقات الغضب أو فلتات اللسان، ويجب أن نضع تصورات إيجابية نتمنى أن يكون عليها أبناؤنا، عن طريق تخيل صورة الابن المثالي، والتحدث الإيجابي عن الابن داخليا أثناء الاسترخاء، لذا اذكري مواطن القوة والخصال التي أعجبت بها في طفلك أثناء حديثك الذاتي عنه.
·      اتفقي مع أبنائك على شكل وخطة المذاكرة اليومية، وكذلك تحديد وقتٍ لحل الواجبات يوميًا، لا يتغير إلا في الطوارئ.. وذلك بجلسة مع أبنائك تضعون البنود الرئيسية لها.. وهي أننا سنذاكر سويًا على طاولة المطبخ أو طاولة السفرة مثلاً لمدة نصف ساعة، ثم نأخذ راحة لمدة ربع ساعة.. ثم نذاكر وهكذا... ثم تتفقون على تعليمات حل الواجب خلال نصف الساعة، فلا نفعل أي شيء غير المذاكرة حتى نأخذ وقت الراحة، وإذا كان واجب مادة واحدة سيستغرق ساعة مثلا، فنقوم بعمل بعض الواجب خلال النصف الساعة الأولى، والنصف الآخر بعد الراحة، فإذا طلب منك أحد أبنائك شيئا خلال النصف الساعة المخصصة للمذاكرة، فأخبريه بحزم أنه يمكنه الحصول عليه في وقت الراحة..
·      اجعلي الواجب المدرسي من أهم الأوليات عند طفلك بعد الصلاة.
·      تفرغي للواجب المدرسي مع أولادك ولا تنهمكي بأعمال المنزل؛ لأن وقت الواجب أو تعويدهم على ذلك سيحتاج في البداية تفرغًا تامًا معهم في الجلوس لحل الواجبات، على ألا تقومي أنت بحلها، فأنت مُنَظِّمة مُتابِعة مُشجِّعة لهم، هم الذي يقومون بحل الواجب، فلا تؤدي الواجب المدرسي عنهم، وافصلي بين المساعدة في أداء الواجب والقيام به بدلاً منهم، فلا تقومي بكتابة جملة لابنك في كراسته للتصحيح مثلاً، ولكن في ورقة خارجية اشرحي ما تريدينه ثم ينفذه هو على دفتره، بينما تقومين أنت بقراءة كتاب، أو بعضًا من القرآن وأنت تجلسين بقربه؛ لأن ذلك سيشجع الأبناء على الانغماس اليومي لمدة ثلاث ساعات أو أكثر في الواجبات، على أن لا تزيد فترة العمل عن نصف ساعة ثم تتلوها فترة للراحة، وتختلف طول فترة الاستذكار حسب عمر الطفل.. فتكون قصيرة لتلاميذ الابتدائي وأطول للتلاميذ الأكبر سنًا، كما يختلف طول الفترة الدراسية على حسب نوع المادة التي يذاكرها الطفل.. فحل المسائل يختلف عن قراءة قصة للمطالعة مثلاً، وعليك أن تتركي لهم اختيار اللعبة في وقت الراحة.. فهذا الوقت مهم جدًا؛ لأنه ينقل العقل من التركيز على المنطق والعقل إلى نشاط الجانب الأيمن من المخ.. وسيعود الأطفال إلى الاستذكار بعدها بسهولة.
·      استخدام ساعة ميقاتية يمكن ضبطها بسهولة، أوجرس الهاتف الجوال حيث يعلن موعد انتهاء الوقت المحدد أو الوقت الباقي في فترة الاستذكار فيساعد على التركيز.
·      أداء الواجب المدرسي في وقت محدد يوميًا ومكان محدد في المنزل..  والابتعاد عن جميع المشتتات مثل التلفزيون والموبايل والكومبيوتر والراديو وغيرها، فلا يحق لك أن تشاهدي مسلسلك المفضل أثناء المذاكرة، أو أن تعملي تشاتنغ مع رفيقاتك عبر الواتس أب أو الفيسبوك، أو أن يلهو ابنك بأي منها، لأن ذلك يخفف تركيز الطفل ويشجعه على التشتت.
·      تجاهلي الفشل وشجعي التقدم والتحسن، وكوني قائدة مشجعة لطفلك، تمدحينه إذا أصاب، وتوجهينه إذا أخطأ، وشجعي الجهد الذي يبذله، وغُضِّي الطَّرْف عن الدرجات المدرسية السيئة.. فإذا كانت الدرجات الشهرية أقل من المتوقع فلا تصرخي في وجهه أو تلوميه، بل اسأليه عن الدرجات التي يود الحصول عليها، وساعديه في اكتشاف الطريق الأمثل لتحقيق الأهداف.. وتعاملي مع إنجازاته بشكل إيجابي من خلال أسلوبك وألفاظك وتصرفاتك لتبثي الثقة في نفسه.
·      كوني نموذجًا حسنًا في السلوكيات التي ترغبين في تعليمها لصغارك، ودعيهم يرونك وأنت منكبة على موضوع للقراءة وكتابته في أثناء أدائهم الواجب المدرسي؛ لأن ذلك سيشجعهم.
·      لا تجعلي حبك لأطفالك مشروطًا بإنجازاتهم، بل دعيهم يشعرون بحبك لهم بغض النظر عما يفعلونه أو يحققونه.
·      جهزي محتويات شنطة الألعاب لأطفالك لتتخلل المذاكرة أو أثناء الاستراحة (لعبة المترادفات، الكلمة وعكسها، لإثراء ذخيرته اللغوية وإكمال الصور الناقصة وغيرها...).
·      أضفي جوًا من المرح والدعابة في أثناء المذاكرة.. فاجعلي وقت أداء الواجب مرحًا يتخلله الدعابة والضحك وتفنني في ذلك.. فعندما يحكي لك ابنك شيئًا حدث له في المدرسة، أنصتي له باهتمام وعينيك في عينه، وابتسمي وتفاعلي مع ما يحكيه، وإذا احتاج أن يستفيض في الكلام نبهيه ولكن بلطف على أن الجرس سيدق قبل أنهاء الواجب المطلوب، واستدرجيه كي يؤجل ذلك لما بعد الواجب حتى يتكلم بحرية في وقت الراحة.. فلا تجعلي جلسة حل الواجبات عسكرية بالضبط، وفي نفس الوقت لا تتركي الأولاد يتحكمون في الوقت بمقاطعاتهم الكثيرة.
·      ضرورة اعتماد الطالب على ذاته واستقلاليتة، فإن التركيز على الاستقلال مهم، والطفل بشكل عام يحاول في كثير من الأحيان أن يكون حرًا مستقلاً في عمله، ولكن على الأم أن تختار الوقت المناسب الذي يكون الطفل قد أصبح فيه قادرًا على الاعتماد على نفسه، فإذا رأت الأم ذلك تبدأ بالانسحاب التدريجي، ففي أثناء قيامه مثلا بحل مسائل الرياضيات وهي بجانبه تقول له "حل هذه المسألة إلى أن أحضر شيئًا من الحجرة"، ثم تأتي لتشجعه على أدائه، ثم في اليوم التالي تقول له "حل هاتين المسألتين" وتغيب عنه مدة أطول ثم تعود... وهكذا مع الأيام والشهور حتى يستطيع التعلم التدريجي للاستقلال والاعتماد التام على نفسه، وبالمقابل فإنك إن لم تعودي الطفل على الاستقلال التدريجي، فإنه سيكبر معتمدًا عليك، ويرفض حل أي واجب مهما كان صغيرًا إلا وأنت بجانبه.
·      عندما كنت تعلّمين طفلك المشي والكلام، كنت تؤيدين مجهوده بكل قوة وباهتمام إيجابي، وكنت تعرفين ما يجب أن يتعلمه، وما هو دورك في هذه العملية.. ولم تتعجلي النتائج، وكنت تعرفين أنها ستتحقق تدريجيًا، وتأتي كاملة في النهاية، ولم تهتمي بالفشل، وكنت تحتفلين بالنجاح الذي يتحقق... وهذه هي الطريقة أيضًا لتعليم أولادك عادة الواجبات المنزلية.
·      إذا أردت أن تعلمي أطفالك أن التعلم له قيمة حقيقية في حياتنا، فابحثي مع طفلك عن نتائج التعلم في حياتنا، فمثلاً عندما يلعب على الكمبيوتر ويُحَمِّل لعبة، وهنالك بعض الكلمات التي يعرفها مثل bee ، ويخبرك أنها لعبة النحلة فتفاعلي معه وقولي له (لقد تعلمت أشياء مفيدة في المدرسة، وفي كل يوم ستتعلم أكثر...)، وإلى جانب الحديث عن التعليم والمدرسة بصورة إيجابية، اجعلي طفلك يراك مستمتعة بالقراءة أكثر من استمتاعك بمشاهدة التليفزيون، وشجعيه على القراءة خارج المنهج الدراسي.



هناك تعليق واحد:

  1. ايه يا عم ده انت فاكرني هقرأده كلو وربنا ما قريت كلمتين علي بعضيهم

    ردحذف