الثلاثاء، 11 ديسمبر، 2012

• أولادنا... أبطالُنا الجدد



          تمتلئ أذهانُ أطفالنا بصور أبطال كثيرين، من شخصيات كرتونية ورياضية، وفنية، وربما إعلامية، وهي نتيجة لزخم كبير تقدمه الصور التي تنهمر مثل شلال لا يتوقف، تتدفق خلالها صور هؤلاء ليشغلوا مكان البطولة ومكانة الأبطال.
          ليس عيبًا أن يشجِّعَ الأبناء رياضة وأبرع لاعبيها، ولكن العيب أن تختصر معاني البطولة في أضواء الشهرة والمال التي تحيط بهذا البطل أو ذاك.

          يتحدثون عن أثمان اللاعبين وأجور الممثلين وقيمة بيع الشخصيات الكرتونية، ولا يتحدثون عن الجهد المبذول لصناعة هؤلاء الأبطال، وهو جهد استثنائي لأنه يتطلب منافسة كبيرة تبذل فيها جهود لساعات من التدريب الدقيق والعمل الشاق.
          ليست هناك نقطة نهاية لأحلام أبطالنا الجدد، والمهم هو نقطة البداية، في البيت والمدرسة، وفي وسائل الإعلام.
          إننا بحاجة إلى أمرين؛ الأول أن نبين القيمة الحقيقية للبطولة، وهي قيمة العمل والمثابرة والتواضع والطاعة لأوامر المدرب والمعالج، وأن يتولى كل شخص ما يفهمه ويتقن ما يجيده.
          لكن الأمر الثاني والأهم هو أن تدخل حياتنا منظومة جديدة لأبطال جدد، من التاريخ القديم والمعاصر، في الآداب والعلوم مثلما هم في الفنون والرياضة.
          هؤلاء الأبطال الجدد هم من سنعوِّل عليهم في دفع أبنائنا وبناتنا للعمل، ليكونوا علماء مبتكرين، وأدباء مرموقين، وأطباء متميزين وكذلك رياضيين وفنانين مشهورين بجهدهم وجديتهم.


 إقرأ أيضًا:





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق