الأحد، 16 ديسمبر، 2012

• قصص الأطفال: ناديا وفؤاد


   
          طلبت ناديا (5 سنوات) من أخيها فؤاد (8 سنوات) أن يحكي لها حكاية.
          قال لها: الآن؟ لماذا الآن؟
          أجابته: لأني.. أريد أن تحكي لي حكاية.. أحب حكاياتك.
          سكت قليلاً وراح يفكّر إلى أن ابتدأ قائلاً:

          أنت تحبين البحر، أليس كذلك؟
          أجابته: أحب البحر، أحب أن أركض على رمال الشاطئ.
          تابع قائلا: ذات يوم، آه... ذات يوم... ذات يوم.
          قاطعته ناديا: ذات يوم.. وبعد هذا.
          فؤاد: ذات يوم خرج الصياد من كوخه المتواضع وذهب كعادته إلى شاطئ البحر، جلس على صخرة، جلس بعض الوقت ينظر إلى جمال البحر وألوانه الزرقاء والخضراء وأمواجه البيضاء.. ثم ابتدأ بالصيد.
          ناديا: كيف ابتدأ بالصيد؟
          فؤاد: رمى صنارته في البحر بعد أن وضع فيها طعماً لتلتقمه السمكة فتعلق فيها.
          ناديا: حرام مسكينة السمكة.
          فؤاد: بقي وقتا لم يوفّق بصيد سمكة.
          ناديا: انتهت القصّة، قصتك اليوم ليست جميلة.
          فؤاد: لا لم تنته بعد، انتظري ثم تابع قائلا: لكنه بعد وقت قصير شعر أن الصنارة ثقلت كأن شيئا يمسك بها ويشدّها، هي أول سمكة هكذا اعتقد الصياد وبصعوبة ظهر الصيد، لم تكن سمكة، هل تدرين يا ناديا ماذا كان في طرف الصنارة؟
          ناديا: سمكة، ليس في البحر سوى السمك، أليس كذلك؟
          فؤاد: في البحر سمك وكنوز وعالم عجيب.
          ناديا: قل لي ماذا كان في طرف الصنارة؟
          فؤاد: زجاجة.
          ناديا: زجاجة؟
          فؤاد: زجاجة جميلة جدا، من بللّور، تلمع كالشمس.
          ناديا: آآه! وبعد ماذا فعل الصياد؟
          فؤاد: أخذها وعاد توًا إلى كوخه، وضعها على طاولته وراح ينظر بتمعّن إليها، فجأة تحرّكت الزجاجة، تعجّب الصياد، ثم سقطت على الأرض، وتدحرجت في باب الكوخ، وكان الباب مغلقا، لكنه فتح لوحده، تعجّب الصياد، الزجاجة تتدحرج إلى باب الكوخ، والباب ينفتح لها وتخرج الزجاجة إلى الخارج إلى الشاطئ، يقوم الصياد ليرى ماذا يحدث، هل تعلمين يا ناديا ماذا رأى؟
          ناديا: لا.. أكمل.
          فؤاد: رأى الزجاجة تتدحرج حتى شاطئ البحر وتختفي في البحر.
          ناديا: فؤاد.
          فؤاد: نعم يا ناديا.
          ناديا: أنا نعسانة، أريد أن أنام.



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق