الأحد، 12 مايو، 2013

• طه حسين عميد الأدب العربي


عميدِ الأدبِ العربيِّ الدكتور طه حسين الذي توفي في العام 1973 بعدَ أنْ تركَ لنا ثروةً أدبيةً كبيرةً. ولعلكم تعرفون أنَّ طه حسين المولود في العام 1889 أُصيبَ في الرابعةِ من عمرِهِ بالرمد أثناءَ إقامتِهِ مع أسرتِهِ في قرية الكيلو بمحافظةِ المنيا بصعيدِ مصر.

ولم يفلحْ علاجُ عينيه، فصارَ ضريرًا، ولكنه أصرَّ على مواصلة دراستِهِ والالتحاقِ بالأزهرِ الشريف، وعندما أُسست الجامعةُ المصريةُ سنة 1908 كانَ طه حسين من أوائلِ المنتسبين إليها، بعد أن أنهى دراسته في كلية اللغة العربية بالأزهر.
ولم يكتفِ طه حسين بالدراسةِ الجامعيَّةِ وحصوله على درجةِ الدكتوراه في العام 1914 في مجالِ الآداب في مصر، ولكنه أصرَّ على مواصلةِ الدراسةِ والتعليمِ والاطلاعِ على مناهج البحثِ والدراسةِ في الجامعاتِ الغربيةِ، فأوفدته الجامعةُ المصريةُ إلى فرنسا فدرسَ في مدينة مونبيلييه، ثم التحقَ بأشهر الجامعاتِ الفرنسية في باريس، وهي جامعةُ السوربون.
 وأثناءَ دراسة طه حسين لم يتوقف عن التأليفِ والكتابةِ والبحثِ والإبداعِ، وكانت زوجتُهُ الفرنسية السيدةُ سوزان بريسو تساعدُه على القراءةِ والاطلاعِ وإتقانِ اللغتينِ الفرنسية واللاتينية، فتمكَّن من هاتينِ اللغتينِ إلى جانبِ لغتِهِ العربيَّة الأم.
ومن أشهر مؤلفاته كتابُه «الأيَّام» الذي يروي فيه قصةَ حياتِهِ أو سيرتِهِ الذاتيّة، وقد تُرجم هذا الكتابُ الشهيرُ إلى لغاتٍ عالمية كثيرة، كما تحوَّل إلى مسلسل تلفزيونيّ، فضلاً عن أنَّ بعضَ رواياتِهِ تحوَّلتْ إلى أفلامٍ سينمائية شهيرة مثل: دُعاء الكروان.
وكان لطه حسين أسلوبٌ لغويٌّ جميلٌ وسلس، وكان صوتُه عذْبًا ومؤثرا أثناءَ الحديث، وتُوجد بعضُ التسجيلاتِ الصوتيَّةِ له بالإذاعةِ المصريَّة. وقد نالَ العديدَ من المناصبِ والجوائزِ، مثل «قلادة النيل»، كما تولَّى رئاسةَ مَجْمَع اللغةِ العربيةِ بالقاهرة، وكانَ مرشحًا للفوزِ  بجائزةِ نوبل العالمية.  وقد أصبح وزيرًا للمعارف (التعليم) في مصر، وقال إن مجانية التعليم للشعب المصري ضرورية مثل الماء والهواء للإنسان. وما يهمُّنا في حياةِ هذا الأديبِ والمفكر هو الإصرارُ والإرادةُ القويةُ والعملُ المستمرُ الذي لم يتوقفْ إلا برحيلِهِ في العام 1973.

 إقرأ أيضًا



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق