الأحد، 19 مايو، 2013

• ليست لديك رغبة في المذاكرة للامتحان.. فماذا تفعل؟


إن من أهم الأسئلة التي تشغل بال الطلاب أيام الامتحانات هي:
ليست لديّ رغبة في الدراسة، فماذا أفعل؟
أنا أدرس وأنسى، وأخشى الرسوب، ماذا أفعل؟

في البداية يجب أن تعرف عزيزي الطالب أنه إذا كنت تشعر بالإجهاد أو التعب أو الملل، أو تشعر بعدم الرغبة والحماس للدراسة، فهذا نوع من الهروب النفسي نتيجة النظر إلى المذاكرة باعتبارها عبئًا ثقيلاً وواجبًا كريهًا، وقد تقارن الدراسة في قرارة نفسك بالفيسبوك والتشاتنغ وكرة القدم فلا تجد المذاكرة ممتعة، فتتمنى في لاوعيك لو تعفى من مهمة الدراسة والمذاكرة، ولكنك لا تستطيع فأنت مجبر على الدرسة، فماذ تفعل؟
إن السبيل إلى التخلص من هذا الشعور هو النظر إلى المذاكرة كنوع من القراءة الاستمتاعية التي تكسبك معلومات جديدة، وتزيد من ثقافتك ومعرفتك بما يدور حولك، إضافة إلى إنها تساعد في بناء مستقبلك وتوفير سعادتك لاحقًا، فحاول أن تطرد الأفكار والقناعات السلبية من فكرك.. فلا تقل لنفسك: "أنا لا أحب الدراسة، أنا لا أستمتع بالمذاكرة"، فإن عقلك الباطن سيستجيب لك وتكره الدراسة فعلاً، وسيتبرمج فكرك على كراهية الكتب وستفقد حماستك ودافعيتك، بل على العكس من ذلك حاول أن تزرع في ذاتك الأفكار الإيجابية، كأن تقول لنفسك: "المذاكرة ستزيدني ثقافة، وستجعلني ذا قيمة بين الناس، ستساعدني على النجاح وعلى بناء مستقبلي وعلى تحقيق السعادة.."، فإذا كررت هذه العبارات سيتبرمج فكرك على القناعات الإيجابية وستُقبل على دراستك بشغف ومحبة وتحقق ما تصبو إليه.
عزيزي الطالب.. لا تعتقدنّ أن هذا الكلام هو من أجل رفع المعنويات فقط، بل هو حقيقي فعلاً، وإليك المثال التالي:
في شهر رمضان يصوم الواحد منا من طلوع الفجر حتى غروب الشمس، ويتحمل الجوع والعطش، حتى أنه في أغلب الأحيان لا يشعر بالجوع، ثم ينتهي شهر رمضان، فيعود إلى سابق عهده يتناول إفطاره صباحًا، وما أن يأتي وقت الغذاء حتى يشعر بالجوع، فيقول لنفسه: "كيف كنت أصوم طول النهار ولا أجوع واليوم لا أستطيع الصبر حتى موعد الغذاء؟"، والحقيقة أنه في شهر رمضان أعطى العقل أوامره أن لا طعام حتى المساء، فتبرمجت أجهزت الجسم على ذلك، أما في الأيام العادية، فإن العقل أوحى للجسم بالطعام وقت الغذاء فاستجاب لذلك، وشعر واحدنا بالجوع.
ونفس الشيء ينطبق على النسيان، فإذا خاف الطالب من نسيان المعلومات، وظلت نفسه تحدثه بذلك، فإنه يخلق لنفسه القلق والتوتر والهواجس التي بدورها تساهم في النسيان، لذلك من جديد عليك أن تحدث نفسك بالقوة والإردة والثقة، وبأنك قادر على تحقيق النجاح، ففكرك هو الذي يرسم خارطة طريقك، والعقل لا يفشل إطلاقًا في أية مهمة توكل إليه، فإذا زرعت في فكرك أنك سترسب، ثم رسبت، فإن العقل يكون قد نجح في مهمة الرسوب، لذلك فكر بالنجاح واطلب الممكن.. يستسلم لك المستحيل.
ويشير علماء النفس إلى أن حالة النسيان التي تنتاب الطالب قبل الامتحان ما هي إلا حالة نفسية ناتجة عن الخوف والرهبة وعدم الاطمئنان، مما يؤدي إلى تشتيت ذهن الطالب ويسلبه التركيز، حيث تتداخل بعض المعلومات التي يقوم باستذكارها مع ما سبق أن ذاكره، ويحدث هذا أثناء المذاكرة نفسها، والعلاج إضافة إلى ما ذكرت سابقًا هو النوم العميق للاسترخاء، وإعطاء فرصة للذهن لاسترجاع المعلومات، فالسهر واستخدام المنبهات المختلفة يصيب الطالب بالاضطراب والقلق وعدم الاستقرار النفسي والعقلي، بينما يعيد النوم نشاط المخ للمذاكرة والتحصيل. وقبل أن تبدأ الاستذكار عليك التخلص من الهموم والمشاكل الخاصة والبعد عنها..


تابعونا على الفيس بوك

مواضيع تهم الطلاب والمعلمين والأهالي
حكايات معبرة وقصص للأطفال

إقرأ أيضًا



للمزيد

حدوثة قبل النوم

كيف تذاكر وتنجح وتتفوق

قصص قصيرة معبرة

معالجة المشكلات السلوكية عند الأطفال والطلاب

مراهقون: مشاكل المراهقين وأساليب التعامل معهم

تربية الأبناء والطلاب

مواضيع حول التنمية البشرية وتطوير الذات




هناك تعليقان (2):

  1. مقال رائع شكرا لكم سوف احاول تقديم هذه النصيحة الى تلاميذي غدا وسنتواصل معكم من خلال الفيس بوك

    ردحذف
  2. شكرا جزيلا لكم ......كلام رائع وصحيح 100%

    ردحذف