السبت، 18 مايو، 2013

• ماذا يأكل الطالب أيام الامتحانات؟

يشكو الكثير من الطلاب أيام المذاكرة والمراجعة التي تسبق الامتحانات من الكسل الدائم، والرغبة في النوم، وأيضًا من السرحان والتشتت والنسيان وعدم التركيز لما يستذكرونه وكأن مُخَّهم لا يعمل بكامل كفاءته. فما هي أسباب هذه المشكلة؟ وكيف يمكن تلافيها؟

القلق والمذاكرة
فالطلاب والتلاميذ في فترة الامتحانات يتملكهم نوع من القلق يُحدث اضطرابًا في الحالة النفسية التي تؤثر بدورها على العمليات الحيوية داخل المخ، وهنا يكون الابتعاد عن القلق هو الحل، وهناك عدة مصادر لقلق الامتحان، يمكن للطالب أن يتعامل معها، أما إذا كان الطالب غيرمستعدّ للامتحان فعليه أن يستعد.. ويبدأ في المذاكرة بهدوء.
المذاكرة لمد طويلة
وبالنسبة للطلاب الذين يستمرون في الاستذكار لفترات طويلة عليهم أن يدركوا أن لمراكز الذاكرة في المخ قدرات معينة، بعدها يقل التركيز ويقل الفهم والتذكر؛ ولهذا يجب التوقف لمدة عشر دقائق كل ساعة أو ساعة ونصف للاسترخاء والخروج إلى مكان مفتوح فيه هواء متجدد كشرفة المنزل مثلاً، أو يستمع إلى موسيقى هادئة، لكن يفضل ألا يشغل عقله بشيء خلالها كأن يتحدث أو يشاهد التلفزيون وذلك حتى تستعيد مراكز المخ نشاطها، أما في الاستراحة الطويلة فيمكنه الترويح عن نفسه بما يشاء من مشاهدة التلفزيون أو فتح الفيسبوك أو ممارسة الرياضة وغيرها.. وعليه أن يبتعد أثناء المذاكرة عن مصادر الضوضاء، وعن التفكير في شيء آخر غير المذاكرة؛ لأن هذا يقلل التركيز ويعرض ما تم استذكاره للنسيان بعد فترة قصيرة، كما يجب أن لا يذاكر وهو متعب جسميًّا أو إذا كان جائعًا.
وجبات الغذاء وقت الامتحانات
وكذلك عليه أن لا يتناول كمية كبيرة من الطعام لأن الدم يكون وقتها متجمعًا حول الأمعاء للانتهاء من عملية امتصاص الطعام، وفي هذه الحالة لا يصل إلى المخ الكمية الكافية من الدم لكي يعمل بالكفاءة المطلوبة، ولهذا يشعر بعد تناول كمية كبيرة من الطعام - خاصة الدسم - بالكسل لأن مُخَّه غير مستعد للعمل؛ ولهذا لا يجب البدء في المذاكرة قبل مرور ساعة بعد تناول وجبة طعام رئيسية، وينصح أيام المذاكرة والامتحانات عدم تناول كميات كبيرة من الطعام، كما يفضل أن يبتعد عن الأكل المليء بالدهون حتى لا يستغرق وقتًا طويلاً في الهضم، وبشكل عام فإن الاهتمام بغذاء الطالب له أهمية كبرى، وخاصة وجبة الإفطار لأنها الأساس في غذاء العقل، وإذا لم يتناول الطالب وجبة الفطور سيقل تركيزه واستيعابه، وسرعان ما يشعر بالتعب والخمول إضافة إلى النرفزة والتعصيب. ويفضل أن تكون الوجبات خالية من الدهون، والاعتماد على البروتين من صدور الدجاج والسمك واللحمة الهبرة، كما  ينصح بالحبوب والبقوليات والجبن والبيض المسلوق والكورن فليكس والإكثار من الخضار والفواكه والإقلال من الحلوى، والتأكيد على الابتعاد عن العصائر المعلبة وخاصة البيبسي، والاعتماد على العصير الطبيعي، وتجنب المنبهات والقهوة والنيسكافية والردبول ومشروبات الطاقة وغيرها لأنها تزيد الأرق والتوتر، ومن المهم التركيز على الشاي الأخضر والزهورات، ولا بأس من كوب من اللبن قبل النوم.. ومن المؤكد أن الأهل يجدون صعوبة في استبدال العصير المعلب بالعصير الطبيعي، ولكن مع الوقت وباستخدام أسلوب الحوار والإقناع يمكن تحقيق ذلك.



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق