الاثنين، 6 مايو، 2013

• مشكلة التصرفات العدوانية عند الأطفال: ألوقاية والحلول


كثير من الأطفال الذين تقل أعمارهم عن ست سنوات يتصرفون بعدوانبة: يقذفون الألعاب أو يندفعون نحو أهداف يريدون تحطيمها بفعل الإحساس بالكبت أو بالغضب، أو بكل بساط، لمجرد إثارة الشغب. لماذا؟

لأن المنطق والتسويات لا وجود لها بين الطرق التي يعتمدها هؤلاء الأطفال لحل المشكلات. كما أن قذف الكتب أو الألعاب يبدو لهم أمرًا عاديًا مثل رمي الكرة. ربوا طفلكم وعلموه أن يتفاهم جيدًا مع الآخرين. إشرحوا له باختصار حتى لو كان عمره سنة واحدة ما هي التصرفات غير المقبولة والممنوعة كالضرب والعض وقذف الأشياء وإغاضة الآخرين، وما هي التصرفات المسموح بها كالتقبيل والاحتضان والكلام، واشرحوا له أيضًا سبب كون هذه التصرفات ممنوعة أو مسموح بها. قوموا بتطبيق هذه القواعد بطريقة حازمة ودائمة بهذف توجيه طفلكم نحو التصرفات المقبولة لا نحو تدمير ذاته وتدمير الآخرين.
أما إذا كان السلوك العدواني أمرًا ملازمًا لألعاب طفلكم اليومية مع الآخرين، ما يتسبب بالاضطراب لأصدقائه ولأسرته، فعليكم استشارة الإخصائي للكشف عما يختبىء خلف كبته وغضبه.
الإجراءات الوقائية من التصرفات العدوانية
راقبوا ألعابه عن كثب
لكي تحولوا دون أن يتعلم طفلكم مع أصدقائه مسلكيات عدوانية، عليكم أن تراقبوا طريقة أصدقائه وطريقته في العناية بألعابهم. لا تدعوا مسلكياتهم العدوانية تؤدي إلى جروح وأضرار. عالجوا التجاوزات في سلوك أصدقاء طفلكم تمامًا كما تعالجون التجاوزات في مسلكيات طفلكم.
لا تعلموه سلوكًا عدوانيًا
تعاملوا مع أشيائكم كما تريدون أن يتعامل أطفالكم مع أشيائهم. فعندما تضربون أو تقذفون بالأشياء بفعل الغضب، فإنكم تعلمون طفلكم أن يكون عدوانيًا عندما يغضب.
اجعلوه يلاحظ ما يشعر به شخص تعرض للضرب
اشرحوا لطفلكم، في لحظة هدوء، ما يشعر به أي شخص عندما يعضه أو يضربه شخص آخر، وذلك لكي يفهم أن السلوك العدواني مؤذ للجميع.
الحلول للتصرفات العدوانية
قولوا لطفلكم ما يمكنه أن يفعله بدلاً من الضرب
عندما يتصرف طفلكم بعدوانية، اقترحوا عليه أن يقوم بأعمال أخرى غير الضرب. قولوا له أن بإمكانه أن يطلب المساعدة، أو أن يقول: "أنا توقفت عن اللعب"، وأن يترك المجموعة التي يلعب معها لمدة دقيقة من الوقت. اجعلوه يردد هذه العبارة السابقة خمس مرات بعد أن تكونوا قد شرحتم له معناها وطريقة استعمالها.
هنئوا طفلكم عندما يتفاهم مع الآخرين
حددوا معنى التفاهم وأخبروا طفلكم أنكم تقدّرون طريقته في إعارة لُعَبِه، وفي انتظار دوره، أو في طلب المساعدة، قولوا له ببساطة: " جيد أن تتقاسم الأشياء مع أصدقائك يا عزيزي"، وكونوا دقيقين في تهنئتكم له، فكلما هنأتموه وعززتموه أكثر، كلما أصبح سلوكه الجماعي أو الفردي وديًا أكثر.
قوموا بمحاسبة طفلكم
حاسبوا طفلكم لكي يفهم أنكم لا تمنعوه من القيام بعمل معين من دون سبب، وأنكم تظنونه قادرًا على أن يفهم السبب في كونكم أوقفتموه عن ذلك العمل. وتتكون المحاسبة من ثلاثة أقسام: الأمر بالتوقف ("توقف عن الضرب")، السلوك البديل: (" إذا كنت غاضبًا فاترك المجموعة")، وسبب إيقاف النشاط (الضرب مؤلم!). إذا استمر طفلكم في عدوانيته، فكرروا لومه وأضيفوا الأمر بالذهاب إلى "الكرسي المنعزل".
انسوا الحادث بعد حصوله
عندما تذكّرون طفلكم بعدوانيته الماضية، فإنكم لا تعلمونه كيف لا يكون عدوانيًا، بل تذكرونه، بكل بساطة، بأن يكون عدوانيًا من جديد.
ما ينبغي تجنبه
لا تقابلوا العدوانية بالعدوانية
عندما تضربون طفلكم فإنكم لا تفعلون غير إعطائه الإذن بأن يضرب في بعض المناسبات، لأنكم قدوة له وهو يحاول تقليدكم.
لا تغضبوا عندما يضرب ابنكم أحدًا
عندما تغضبون تجعلونه يفهم أن بإمكانه استخدام عدوانيته لإثارة غضبكم والسيطرة عليكم.

إقرأ أيضًا




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق