الجمعة، 9 نوفمبر، 2012

• قصص الأطفال: أصدقاء الكرة


هذه سلسلة من القصص، تصلح للأطفال في مختلف مراحل العمر، وفي كل قصة عبرة وموعظة، وعلى الطفل حين يقرأ القصة أن يسأل نفسه، أو حين تقرأ الأم القصة لابنها في وقت لهوه أو قبل النوم أن تسأله: أين حدثت هذه القصة؟ ومتى حدثت؟ من هي الشخصيات الواردة في القصة، ومن هي الشخصية الرئيسية؟ وما هو الدرس الذي نتعلمه من هذه القصة؟

قصة أصدقاء الكرة
        
          سقطت الكرة من شاحنة الألعاب، ثم تدحرجت إلى الوادي، فرأت عصفورًا يقف على غصن شجرة، فقفزت نحوه قائلة: صباح الخير يا صديقي.
          فَرَدَ العصفور جناحيه، وحطَّ قرب الكرة، ونظر باستخفاف إليها، ثم قال: لدي مجموعة كبيرة من الأصدقاء العصافير الذين يطيرون معي.

          قالت الكرة، وهي تقفز عاليًا: هاأنذا أطير مثلك.
          قال العصفور، وهو يفرد جناحيه: الطيران يختلف عن القفز.
          ثم حلق العصفور عاليًا، تاركًا الكرة في حالة من الذهول.
          حاولت الكرة أن تقفز عاليًا، لتلحق العصفور، ولكنها لم تقدر، فشعرت بالخيبة.  
          أخذت الكرة تتدحرج حتى رأت بُحيرة، فقفزت إليها، وبدأت تلهو بالماء. وعندما رأت بطةً تسبح، وحولها أفراخها الصغار، اقتربت منها قائلة: مرحبًا يا صديقتي.
          قالت البطة، وهي تدور حول الكرة: صديقاتي البطات يسبحن مثلي.
          قالت الكرة: هاأنذا أسبح مثلك في الماء.
          قالت البطة، وهي تسبح مبتعدة عن الكرة: ليس لديك منقار.. أو ريش.
          ضحكت البطات الصغيرات، فنظرت البطة الكبيرة إليهن مؤنبة، فصمتت البطات الصغيرات، وتبعن البطة الكبيرة بصمت. وظلت الكرة وحيدة في البحيرة. 
          قفزت الكرة من البحيرة، وراحت تتدحرج في البستان، فرأت قطة نائمة على العشب، فأيقظتها، لتقول لها: مرحبًا يا صديقتي.
          قالت القطة، وهي تتمطى:  صديقاتي من القطط اللواتي لهن فرو ناعم.. وهن يطاردن الفئران.
          ثم أغمضت القطة عينيها، وعادت إلى النوم. 
          ابتعدت الكرة عن القطة، وأخذت تتدحرج، حتى وصلت إلى الشارع، وفجأة تنبهت إلى أن شيئا أمسكها، نظرت حولها، فرأت طفلاً يحتضنها، فقالت له: مرحبًا يا صديقي.
          قال الطفل:  أنا وأصدقائي الأطفال نحب اللعب بالكرات.. لهذا سآخذك معي إلى الملعب.
          وأردف الطفل قائلاً:  إذا أحسنتِ اللعب معنا فستكونين صديقتنا جميعا؟.
          في الملعب، تجمَّع الأطفالُ وأخذوا يلعبون بالكرة التي كانت تطير كالعصفور، وتنط كالقطة، وإذا وقعت في المسبح تطفو كالبطة.




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق