السبت، 17 نوفمبر، 2012

• قصص الأطفال: الحِكَمُ الثلاث

    أَيُّهَا الصّغارُ هذهِ الحِكَمُ الثلاثُ ثروةٌ كبيرةٌ، فمَنْ شاءَ فلهُ أنْ يقتديَ بِها، ومنْ شاءَ فلهُ أنْ يبحثَ عن حِكَمٍ غيرِهَا»... حَكَمَ الملكُ آسرُ القلوبِ مملكَتَهُ الممتدّةِ في البحرِ والجبلِ والصحراءِ أربعينَ عاماً بالحبِّ والعدلِ والصلاحِ، فانتشرَ العدلُ، وعمَّ الخيرُ، وشاعَ الأمنُ، وأصبحتْ مملكتُهُ أرضَ الخيرِ، التي يقصُدُهَا الناسُ من كلِّ الدنيا، ليعملوا فيهَا، وليعيشوا في سلامِهَا.

    وكانَ الملكُ آسرُ القلوبِ سعيداً بمملكتِهِ، عاملاً على رعايتِها، لكنّهُ كانَ قلقاً دائماً على مستقبلِ مملكتِهِ، وعلى مصيرِها؛ لأنَّهُ يخشىَ عليهَا مِنْ أنْ تُحكَمَ مِنْ بعدِهِ بالظلمِ والقسوةِ، فتفسدَ المملكةُ، ويهجُرُها الشّعبُ. وازدادَ قلقُ الملكِ آسرِ القلوبِ على مملكتِهِ مع مرورِ الوقتِ؛ لأنّهُ أصبحَ رجلاً عجوزاً مريضاً، قدْ يموتُ في أيِّ لحظةٍ، ويتركُ مملكَتَهُ دونَ تعيينِ ملكٍ لهَا من أولادِهِ الثلاثةِ، الذينَ ما كانَ يعلمُ أيَّهم خيرٌ لمملكتِهِ، فكلُّ منهمْ يطمحُ إلى أن يكونَ ملكاً، لكنَّ فيهِ عيباً خطيراً، قد يجعلُ حكمَهُ للمملكةِ غيرَ عادلٍ. جلسَ الملكُ آسرُ القلوبِ على عرشِهِ حزيناً مهموماً، يفكّرُ في مصيرِ مملكتِهِ، وكانتْ بالقربِ منهُ جواهرُ مُلكِهِ، وهي جواهرٌ ثلاثٌ، ليسَ لها مثيلٌ في الدنيا، فقد كانَ قدْ حصلَ عليها من رحلتِهِ، وهوَ شابٌ فتيٌّ، إذ طوّف في بلادِ الدنيا، وسافرَ في بحارِهَا مع صديقِهِ السندبادِ، فعرفَ البلادَ، وخاضَ تجارب خطيرةً في البحرِ، وتصدَّىَ لوحوشٍ مُخيفةٍ، ثمَّ عادَ إلى مملكتِهِ ليحكمَهَا بالعدلِ والخبرةِ والحكمةِ.
    قالَ الطائرُ السحريُّ، الذي يملكُهُ الملكُ، وكانَ قدْ اشتراهُ من أرضِ (الواق واق) السحريّةِ، ما بالُ الملكِ آسرِ القلوبِ حزيناً ومغتماً وشاردَ الذّهنِ؟ قالَ السلطانُ (بحزنٍ): أكادُ أشعرُ بدنوِّ أجلي، وأخشى على مملكتِي من أنْ تصبحَ، فتجدَ نفسَهَا دونَ مَلكٍ، فتفسدُ الأمورُ. قالُ الطائرُ (بدهشةٍ)، وهو يداعبُ ريشَهُ السحريُّ الملوّنُ: أطالَ اللهُ في عمرِكَ يا مولايَ السلطانَ، ولكنْ أليسَ عندكَ أمراءٌ ثلاثةٌ، هم أولادُكَ، وهم من خيرةِ شبابِ المملكةِ، فلمَ لا تختارَ أحدَهُمْ؛ ليكونَ ملكاً من بعدِكَ؟!
    قالَ الملكُ، وهو ينظرُ للأفقِ: أفكِّرُ في هذا الأمرِ بلا انقطاعٍ، دونَ أن أُجزمَ أيّهمْ يصحُّ للحكمِ، فكلٌّ منهم عندَهُ عيبٌ خطيرٌ، يقدحُ بقدرتِهِ على الحكمِ؛ فجاسرُ ابني الأكبر جريءٌ نبيلٌ، ولكنّهُ قاسٍ، لا تعرفُ الرحمةُ طريقاً إلى قلبِهِ، والقاسي لا يصحُّ للحكمِ، وغانمُ ابني الأوسطُ حكيمٌ خبيرٌ، ولكنّهُ لينٌّ ضعيفٌ، لا يقطعُ في أمرٍ، ولا يصلحُ الليّنُ الضعيفُ للحكمِ، أمّا سعيدٌ الابنُ الأصغرُ، فهوَ حاذقٌ ماهرٌ، ولكنّهُ كسولٌ، لا يحبُّ العملَ، ويفضّلُ اللهوَ والتسليةَ والنّومَ، والكسولُ لا يصلحُ للحكمِ، إذنْ، فالأُمراءُ الثلاثةُ لا يصلحونَ وَفقَ عيوبهم للحُكمِ، فماذا عليَّ أنْ أفعلَ؟
    قالَ الطائرُ السحريُّ: أنا عندي الحلُّ، أُخبركَ بهِ بشرطٍ يا مولايَ. قالَ الملكُ (بلهفةٍ): وماهو الشرطُ؟ قالَ الطائرُ السحريُّ بخوفٍ: إذا نجحتْ خطتي في اختيارِ الشخصِ الأفضلِ من أبنائِكِ للحكمِ، هل تأذنُ لي بالعودةِ إلى بلادِي، فقدْ اشتقتُ لزيارةِ أهلي في جبالٍ قافٍ، التي تقعُ في آخرِ الدنيا. قالَ الملكُ بحزنٍ: أعدكَ بذلكَ، إنْ كانَ ذلكَ يسعدُكَ. فما هيَ خطّتُكَ؟ قالَ الطائرُ: عليكَ يا مولايَ أنْ تختبرَ أبناءَكَ، وأنْ تعطيهم زمناً ليعودَ كلٌّ منهم بسرِّ المُلكِ، فمنْ عرفَهُ، فهو جديرٌ بالحكمِ. قالَ الملكُ آسرُ القلوبِ (بفرحٍ): أحسنتَ أيُّها الطائرُ الحكيمُ، سآخذُ بنصيحتِكَ، وأجعلَ المُلكَ لمنْ يعرفُ من أبنائي سرَّ المُلكِ. قالَ الطائرُ: ومـاذا عنّي يا مولايَ؟ قالَ الملكُ: أمّا أنتَ أيُّهَا الطائرُ العزيزُ، فعلى اليُمنِ والبركةِ. تستطيعُ من ساعتِكَ أنْ تطيرَ إلى بلدِكَ، واحملْ السلامَ منّي إلى ملكِ الطيورِ.
    وفي صباحِ اليومِ التالي استدعى الملكُ أبناءَهُ الثلاثَةُ، وأغلقَ بابَ قاعةِ الحُكمِ، ونظرَ إليهم بجديّةٍ وحزمٍ، فأَدركوا أنَّهُ سيحدّثهم في أمرٍ جللٍ. ثمَّ قالَ بهدوءٍ وحزمٍ: يا أبنائي، لقدْ طالَ العمرُ، وأخشى أنْ يدركَني الموتُ، ولمّا أعيَّنْ ولياً للعهدِ من بعدِي، وقد قرّرتُ أنْ أعطيَ الحكمَ لأفضلِكُم، وأفضلُكُم عندي من يستطيعُ أنْ يعرفَ سرَّ المُلكِ. وقد هيّأتُ لكلِّ واحدٍ منكم مالاً وحِصاناً، وعليكم أنْ تبدأوا غداً في سفرٍ لمدّةِ عامٍ، يبحثُ فيه كلٌّ منكم عن سرِّ الملكِ، ومنْ يعودُ به، اجعلهُ ملكاً من بعدِي. وليسَ لأخويه أنْ يحتجّا على اختيارِي، وإنّي مزودٌ كلاً منكم بجوهرةٍ ثمينةٍ من جواهرِ الملكِ الثلاثِ، لعلّهُ يحتاجُها في رحلتهِ المهمّةِ. وغداً يكونُ السفرُ، وعلى كلٍّ منكم أنْ يختارَ درباً مختلفاً للسفرِ عبرَهُ. قالَ جاسرٌ: أنا أختارُ طريقَ الجبلِ. وقالُ غانمٌ: وأنا أختارُ طريقَ الصحراءِ. وقالَ سعيدٌ: لم يبقَ أمامي إلاّ أنْ أختارَ طريقَ البحرِ. هزَّ الملكُ رأسَهُ موافقاً على اختياراتً أبنائِهِ، وقالَ: على اليُمنِ والبركةِ، غداً مع طلوعِ الفجرِ يكونُ سفرُكُم. قالَ الأمراءُ الثلاثةُ بصوتٍ واحدٍ: إنْ شاءَ اللهُ. في الصباحِ الباكرِ، ودّعَ الأمراءُ أباهُم، وانطلقوا في رحلتِهم يبحثونَ عن سرِّ المُلكِ.
    وكادَ ينصرمُ العامُ، والأمراءُ لم يعودوا إلى القصرِ، فأدركَ الملكُ أنّهم لم يجدوا السرَّ بعدُ، وشرعَ ينتظرهم بلهفةٍ. أمّا الأمراءُ الثلاثةُ، فقد اجتهدَ كلٌّ منهمْ في البحثِ عن السرِّ، فطوّفوا في البلادِ، وأنفقوا كلَّ ما معهم من مالٍ، ولكنّهم لم يجدوا السرَّ. وكادوا ييأسوا من معرفتِهِ. إلى أن وصلَ الأميرُ جاسرُ إلى أعلى قمةٍ في إقليمِ الجبلِ، وهناكَ وجدَ حكيمَ الجبلِ. وكانَ رجلاًً عجوزاً، يتكئُ على عصا نخرةٍ. قالَ الأميرُ جاسرٌ: يا حكيمَ الجبلِ، أنتَ آخرُ رحلةِ بحثي، فقلْ لي هل تعرفَ ما هو سرُّ المُلكِ، ابتسمَ العجوزَ، وقالَ: بصوتِه الجهوري: نعمْ، أعرفُهُ. قالَ جاسرٌ، وهو يكادُ يطيرُ فرحاً: حقاً؟! وما هوَ؟ قالَ الحكيمُ: رُويدكَ أيُّهَا الجسورُ القويُّ. فلنْ أُخبرَكَ بهِ، إلاّ إذا أعطيتني إحدى جواهِرَ المُلك الثلاث. قالَ جاسرٌ: ولكنّها ثمينةٌ جداً. قالَ الحكيمُ: وسرُّ المُلكِ ثمينٌ كذلك. فقالَ الحكيمُ: إذنْ، فلتعرفْ يا مولايََ الأميرَ، أنَّ سرَّ المُلكِ حكمةٌ تقولُ: "القوةُ في الوحدةِ، لا في البطشِ". ردّدَ الأميرُ جاسرٌ قائلاً: فهمتُ، فالقوةُ في الوِحدةِ، لا في البطشِ.
     سأعودُ فوراً إلى قصرِ والدي، حاملاً سرَّ المُلكِ. قالَ الحكيمُ: ولكنْ عليكَ أنْ تعرفَ يا مولايَ، أنَّ العبرةَ في العملِ بالحكمةِ، لا بحفظِها. قالَ جاسرٌ: لقد أدركتُ مغزى ما تقولُ، فقدْ أدركتُ أنّ القوةَ ليستْ في الجسدِ، أو في القسوةِ، بل في الوحدةِ والتماسكِ. استودعُكَ اللهَ. هزَّ الحكيمُ رأسَهُ، وقالَ وهوَ يتلقَّى الجوهرةَ ثمنَ الحكمةِ من الأميرِ: لتكنْ في رعايةِ اللهِ يا بنيَّ. وانطلقَ الأميرُ إلى قصرِهِ، وقدْ كانتْ الطرقُ طويلةً، فجاعَ، وعطشَ، وتعبَ، ولكنَّهُ كانَ مصمّماً على أنْ يصلَ إلى القصرِ قبلَ غروبِ الشمسِ. وفي الطريقِ وجدَ أخاهُ غانماً عائداً أيضاً إلى القصرِ، فحيّاهُ بحبٍّ، وضمَّهُ طويلاً، وترافقا في طريقِِ العودةِ، بعدَ أنْ عرفَ منهُ أنَّهُ قدْ اشترى سرَّ المُلكِ أيضاً بجوهرتِهِ من حكيمِ الصحراءِ. وفي القصرِ، قابَلهُم الأميرُ سعيدٌ، الذي كانَ قدْ وصلَ للتوِّ، فتصافحَ الأمراءُ الثلاثةُ، وكانَ فيهم شوقٌ للقاءِ بعدَ فراقٍ لمدّةِ عامٍ كاملٍ. فقالَ الأميرُ غانمٌ لسعيدٍ: أرى أنَّكَ قدْ وصلتَ قبلَنا، وقدْ كنتَ في الماضي الكسولَ الخاملَ!! ابتسمَ الأميرُ سعيدٌ، وقالَ: لقدْ دفعتُ جوهرتي ثمناً للحصولِ على سرِّ المُلكِ، وهوَ حكمةٌ واحدةٌ لا غير، وقد رأيتُ أنَّ من الذكاءِ أنْ انتفعَ بهذهِ الحكمةِ، فطبّقتُها، فوصلتُ لذلك قبلَكُما. هكذا إذن. قالَ الأميرُ جاسرٌ، وهو يضحكُ، ويحضنُ أخويهِ.
    في صباحِ اليومِ التالي اجتمعَ الأمراءُ الثلاثةُ بأبيهم المَلكِ العجوزِ، فحيّوهٌ، وقبّلوا يديهِ، وطلبوا رضاهُ، وقد كانتْ قاعةُ المُلكِ تمتلئ بالأمراءِ والوزراءِ والقادةِ، الذين حضروا؛ ليشهدوا اختيارَ المَلكِ لوليِّ عهدِهِ. قالَ الملكُ: ها قدْ اجتمعنا أخيراً يا أبنائي الأعزاءَ، فهلْ عُدتُم بسرِّ المُلكِ. قالَ الأميرُ جاسرٌ: يا مولانا المَلكَ، ووالدنا الكريمَ، قد عادَ كلٌّ منَّا يحملُ سرَّ المُلكِ، ولا نعرفُ أيّاً منّا عادَ بالسرِّ الصحيحِ، لكنّنا بذلنا جهدَنا، واشترينا الأسرارَ الثلاثةَ بجواهرَ المُلكِ الثلاثِ، وما الأسرارُ إلا حِكمٌ ثلاث عادَ كلٌّ منّا يحملُ واحدةً منها. فاحكمْ بيننا بالعدلِ.
    قالَ الملكُ: إنّي فاعلٌ يا بنيّ. فليتقدّمْ كلٌّ منكم، وليقلْ حكمتَهُ. قالَ الأميرُ جاسرٌ: سرُّ المُلكِ عندي يا مولايَ في الحكمةِ، التي تقولُ: «القوةُ في الوحدةِ، لا في البطشِ». وقالَ الأميرُ غانمٌ: سرُّ المُلكِ عندي يا مولايَ في الحكمةِ، التي تقول: «العدلُ أساسُ المُلكِ».
          وقالَ الأميرُ سعيدٌ: سرُّ المُلكِ عندي يا مولايَ في الحكمةِ، التي تقولُ: «بالعملِ تُعمرُ البلادُ، وتصلحُ السرائرُ». سادَ صمتٌ في المكانِ، وعجبَ الحضورُ أيُّ الحِكمِ الثلاثِ هي أساسُ الحكمِ، ثمَّ تعلّقتْ العيونُ بالمُلكِ، تنتظرُ حُكمَهُ، عندئذٍ قالَ المَلكُ: يا أبنائي، لقد اشتريتم تلكَ الحِكمَ الثلاثَ بكنزٍ عظيم، فهل استفدتُم من هذهِ الحِكمِ الغاليةِ. قالَ الأميرُ غانمٌ: اعلمْ يا مولايَ المَلكَ، أنّنا كنّا أوّلَ منْ عَمِلَ بِها، فها هوَ أخي جاسرٌ قد أدركَ أنَّ القوَّةَ في الوحدةِ، فباتَ يؤلّفُ القلوبَ حولَهُ، وما عادَ يلجأ إلى القسوةِ والعنفِ، وأنا عرفتُ أنَّ العدلَ أساسٌ المُلكِ، ولن يكونَ إلاّ بالقوةِ وبالحزمِ، فغيّرتْ من طباعِي، حتى غدوتُ حازماً، وأخي سعيدٌ ما عادَ كسولاً، بل غدا عاملاً نشيطاً.
    قالَ المَلكُ: اعلموا يا أبنائي أنَّ حِكمكم الثلاثَ هي مجتمعةٌ سرُّ المُلكِ، وما بإحداها يصلحُ المُلكُ، بل بها مجتمعةً. وقد أدركتُ الآنَ أنّكم بتُمْ أهلاً للمسئوليةِ، وإنّي لجاعلٌ أخاكم الأكبرَ ملكاً، وجاعلٌ غانماً نائباً، وسعيداً وزيراً لهما. وهذا حُكمي بالعدلِ، فما قولكم؟ قالَ الأبناءُ راضين: قد رضينا يا مولانا بحكمكَ العادلِ. وأردفَ جاسرٌ قائلاً: وسنجعلُ الحِكمَ الثلاثَ أساسَ مُلكنا. فرَح المَلكُ آسرُ القلوبِ بأولاده، الذينَ أدركوا أخيراً سرَّ المُلكِ، وأمرَ أنْ تنقشَ الحِكمُ الثلاثُ على قطعٍ من الذهبِ، وأن توضعَ في صندوقِ جواهرِ المُلكِ؛ كي تكونَ إرثاً لملوكِ المملكةِ القادمينَ، لأنَّها أغلى وأثمنَ من الجواهرِ ومن الكنوزِ. ومن يومها قرَّ آسرُ القلوبِ عيناً، واطمأنَّ على مستقبلِ مملكتِهِ التي سيحكمُها أبناؤه من بعدِهِ بالحكمةِ، وهي كنزُ المُلكِ، وسببُ السعادةِ والعمارِ. ولم ينسَ أن يهدي ملك جزيرة الطيور رقعة من الجلد، حُفر عليها بماء الذهب الحكم الثلاث. وطوّف في ما بعد على كثير من أصدقائه الملوك والسلاطين بواسطة بساطه السحريّ الطائر، وأهداهم  نسخاً من الحكمِ، التي هي سرّ لإسعاد البشر.




هناك تعليق واحد: